آخر تحديث :الثلاثاء - 21 يوليو 2026 - 11:18 م

كتابات واقلام


خطاب العليمي .. بين الرؤية والسؤال الذي لم يُجاب عنه

الثلاثاء - 21 يوليو 2026 - الساعة 09:38 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس - ارشيف الكاتب


*خطاب العليمي رسم خارطة طريق لاستعادة الدولة ، أو هكذا قدّمها في خطابه فلم يكن إضافة لموقف سابق بل محاولة لبناء سردية تربط السياسة بالاقتصاد والأمن والسيادة وتقدم "مشروع الدولة" كخيار وحيد للخروج من دوامة الانقلاب*

*الخطاب نقل المعركة من الميدان العسكري النائم إلى فضاء أوسع بإعلان استئناف تصدير النفط وهذا لو تنفّذ فإنه إعلان استعادة سيادة وأن الدولة قد تفي بالتزاماتها تجاه المواطن من رواتب وخدمات، إذا لم تستهلكه الرواتب الدولارية*

*الخطاب عرّف الصراع بأنه بين مشروعين: مشروع دولة يُفتَرض أن يقوم على المؤسسات والمواطنة ، ومشروع جماعة صريح قائم على احتكار السلطة وربط القرار بأجندات خارجية. ووسّع دائرة المسؤولية لتشمل القبائل والشباب والمرأة، وأن استعادة الدولة مشروع مجتمع*

*وكالعادة، فإن "السردية المعتادة" لليمننة التي قدمها الخطاب لا توجد في ثناياه أي إشارة لقضايا أخرى غير الحوثي ، الذي اجتث تلك النخب من مكاتبها وفللها. وكأن المطلوب من الجنوبيين أن يقدموا دماءهم فقط ليعيدوا تلك النخب إلى "ديْوَلتها"، دون أي اعتراف أو إشارة إلى القضية الجنوبية باعتبارها قضية سياسية قائمة تستحق أن تكون جزءاً من أي تسوية شاملة، لا مجرد ساحة معركة تُستنزف فيها دماء الجنوبيين*

*السؤال الجوهري الذي بلا إجابة:*

*من الذي أوقف تصدير النفط؟*
*الإجابة المعروفة: إن الحوثي هو من استهدف الضبة والنشيمة بالمسيرات*

*لكن ، ما الذي تغير اليوم؟*
*لا شيء ، فالجماعة لا تزال على الساحل وتملك أدوات الاستهداف!!*

*إذن لمصلحة من كان التوقيف؟*
*لم يتضرر الحوثي من دفع الثمن هو المواطن في مناطق الشرعية الذي انقطع راتبه وانهار اقتصاده*

*ويبقى السؤال: هل يملك العليمي قرار الجيش؟*
*وهل جيش الإخوان سيواجه الحوثي بإخلاص، أم سيلعب بالمعركة كورقة سياسية على حساب الآخرين؟*

*قيمة الخطاب تُقاس بالخطوات ، فاستئناف النفط خطوة مهمة لكنها تحتاج: ضمانات أمنية تمنع تكرار الاستهداف ، وآلية شفافة لإدارة الإيرادات وصرفها!!!، وموقف سياسي موحد يترجم تعريف "العدو" إلى فعل على الأرض*

*بدون ذلك، تبقى الرؤية ناقصة*