آخر تحديث :الخميس - 01 أكتوبر 2026 - 04:29 م

كتابات واقلام


إسناد جبهة باب المندب يتطلب تحريك جبهة ميدي

الخميس - 01 أكتوبر 2026 - الساعة 03:56 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


تكون قوياً عندما لديك باب تستطيع أن تأتي نحو عدوك من الخلف عندما تواجهه من الأمام
تقوم ميليشيات الحوثي الإرهابية بحشد غالبية قواتها وتزج بها لجبهة كهبوب وتعز ، وقوات الدولة كالجيش وقوات العمالقة ودرع الوطن وبقية القوات ومن معهم من القبائل التي تواجه الحوثي هناك تعتبر تواجهه من الأمام.
ولإسنادها وتخفيف الضغط عنها بنفس الوقت وتحقيق التقدم أيضاً يتطلب تحريك جبهة ميدي بإتجاه مدينة الحديدة.

من باب المندب حتى ميدي ، يعتبر هذا الساحل كله تحت إحتلال ميليشيات الحوثي الإرهابية ، وخطة تحريره بشكل كامل وفي وقت أسرع وأقل كلفة ، يتطلب تحريك جبهة كهبوب وباب المندب ، وجبهة ميدي معاً وفي وقت واحد بإتجاه مدينة الحديدة ، ويكون ملتقى الجبهتان في المدينة.

على المستوى العسكري ، هناك تجربة من المرة السابقة ، تقدم عملية التحرير القادمة من إتجاه المخاء الخوخة حتى وصولها أطراف مدينة الحديدة ، أو بالأصح إلى بعض أجزاءها.
كان تقدم شبه سريع وناجح ، رغم أنه لم تتحرك جبهة ميدي من الإتجاه الآخر ، وهذه المرة يجب تحريك الجبهتان معاً وسيكون أسرع وأنجح واقوى من قبل.

على المستوى السياسي ، التقدم لتحرير الحديدة من إتجاه المخاء فقط ، ترك للحوثي متنفس سياسي كونه لا زال يسيطر على أجزاء كبيرة من الساحل من المدينة بإتجاه ميدي وهو ما منح بعض الأطراف الدولية التدخل بقوة لإبرام إتفاق إستكلهولم الذي كان حماية للحوثي وتم إبرامه من مدخل مقياس السيطرة على الأرض.
ولو تم التقدم حينها نحو تحربر مدينة الحديدة والوصول إلى اطرافها من الإتجاهين ، لن يكون وقتها وجود مبرر ومدخل ومقياس على الأرض لإبرام إتفاق السويد ، وكان الحوثي حينها مجبر على الإنسحاب لأن قوات التحرير قادرة بسهولة أن تقضي عليه داخل المدينة عبر تحريرها ، أو تجعله محاصر وبين فكي كماشة إذا توقفت على جميع اطرافها ، وفي كلتا الحالتين ستجعل الحوثي منتهي ، ولا قيمة واقعياً لدى الحوثي أو من يسانده من الأطراف الدولية لإبرام أي اتفاق دولي وهو لم يعد يسيطر إلا على المدينة فقط وقوات التحرير تسيطر على كامل الساحل وتقف عند أطراف المدينة من كل الجهات.

تحريك جبهة ميدي حالياً نحو مدينة الحديدة في الوقت الذي يحشد فيه الحوثي نحو باب المندب ويخوض مواجهات عنيفة في كهبوب والصبيحة ، ستربك الحوثي وتبعثر أوراقه وتضعفه وتوجه إليه ضربة قاتلة ، لأنها ستفاجأه من جهة الخلف ، والضربات القاتلة أغلبها تأتي من الخلف.