آخر تحديث :الجمعة - 31 يوليو 2026 - 05:45 م

كتابات واقلام


للبحار ربٌّ يحميها

الجمعة - 31 يوليو 2026 - الساعة 05:05 م

احمد عبداللاه
بقلم: احمد عبداللاه - ارشيف الكاتب


"ناتو إسلامي" على غرار شطر البيت: "عددت ذاك الحمى من لبّ اوطاني"… ثم "تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات" على قاعدة المضائق تجمع الضائقين…

تتوالى عناوين التكتلات مثلما تتوالى مواسم الحروب، بينما تبقى النتيجة واحدة: تغيير في المسميات وثبات في النتائج.

من الصعب أن يقتنع المرء بأن تكتلات جديدة ستنجح، بينما عجزت دول إقليمية متجاورة، تربطها الجغرافيا والتاريخ والاقتصاد والقبيلة والنسب، عن إنجاح أقدم تجربة تكاملية في الشرق الحديث. فمجلس التعاون، الذي تأسس عام 1981، سبق قيام الاتحاد الأوروبي بصيغته الحالية عام 1993 بنحو اثني عشر عاماً، ومع ذلك لم ينجح، بعد أكثر من خمسة وأربعين عاماً، حتى في احتواء خلافات أعضائه، أو وضع قواعد مستقرة لإدارة تنافساتهم، رغم أن بيئاتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية تكاد تكون متطابقة.

هذا المجلس كان يمكن ان يصبح الكتلة الصلبة والاقوى في المنطقة نظراً لامكاناته الهائلة. فأين الخلل؟ ومن أين إذن سيأتي النجاح لتحالفات أوسع، تضم دولاً أكثر اختلافاً وتبايناً في المصالح والحسابات؟

اتدرون ماهي العقدة الحقيقية؟ البعض لا يبحث عن شراكة بمقومات حقيقية ولا يمتلك القدرة في ادارة صراعات معقدة ومواجهة حروب جديدة، فالمشكلة ليست من يدعو و من يجلس في المقعد الأول، وانما في العقلية! و التجارب تؤكد…
و لهذا؛
للبحـــــــار ربٌّ يحميها.
أحمـــــــــــدع