آخر تحديث :الإثنين - 21 سبتمبر 2026 - 05:52 م

كتابات واقلام


آخر إحتفال حوثي في نكبة 21 سبتمبر

الإثنين - 21 سبتمبر 2026 - الساعة 05:26 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


في مثل هذا اليوم دخل اليمن جحر الحمار الداخلي ، واثنا عشر عام والشعب اليمني يعيش اسوأ معاناة وحروب وتشتت جراء النكبة التي تعرض لها عبر الانقلاب الحوثي الذي سيطر على صنعاء في تاريخ 21 سبتمبر عام 2014.

معروف أن الحوثي اختار هذا التاريخ لإحياء الإمامة التي مات آخر أئمتها الامام أحمد الذي هلك في مثل هذا اليوم عام 1962 ونسف ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة التي أعلنت نجاحها بعد ثلاث ايام من موت آخر الائمة في العام نفسه.

اعاد الحوثي الإمامة ولكن بشكل آخر وهو شكل يحمل ظاهر الجمهورية ، وهو نوع من أنواع التقية التي تظهر غير ما تبطن ، ومثلما دخل الحوثي صنعاء للقضاء على الجمهورية وهو يرفع شعار في قناة المسيرة جمهورية من قرح يقرح ، يمارس اليوم كل افعال الإمامة ويدعي مسمى الجمهورية اليمنية ، الجمهورية التي جعلها مجرد طابع ورقي في أروقة المؤسسات المنقلب عليها في مناطق سيطرته ولكن التعيين ومن يدير والتعامل كله إمامي بحت.

إمامي من الكهف يمارس نظام إمامي إحتلالي تابع لإيران ، ويكشف أن الإمامة التي جاءت عبر إنقلاب نكبة 21 سبتمبر بعد خمسون عاماً من قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر هي نسخة من الأمامة الزيدية التي كانت قبل الثورة ولكنها أسوأ منها ، وهو ما يجعل متطلب القضاء عليها امراً ملحاً يجب التعجيل فيه من باب إنقاذ الوطن والشعب من شر هذه النكبة ورد الاعتبار لثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة.

من العار ومن المخزي والمعيب أن تعود الامامة بعد خمسون عاماً من قيام ثورة 26 سبتمبر ، تلك الثورة التي قامت في ظل الجهل والمصاعب وقلة الإمكانيات ، فكيف يتم القضاء عليها في عصر العلم والتعليم والوعي ، ماذا سنقول للتاريخ وماذا سنقول لاولئك الثوار كالزبيري وعلي عبدالمغني وغيرهم بعد أن عجزنا على المحافظة على الثورة وعلى منجزهم العظيم ، أي لعنات ستحل علينا نحن الجيل الذي قام الانقلاب الحوثي في عهدنا ، وإن لم نعمل جاهدين حتى نقضي على هذا الانقلاب ونطهر كل شبر في اليمن من هذه الرجس الخبيث فسنموت ونحن في دائرة المغضوب عليهم وندفن في صفحة التاريخ السوداء.

اليمنيون قادرون على القضاء على الانقلاب الحوثي ، فقط يحتاجون عزيمة وضمير وطني كضمير ثوار سبتمبر والسير على نهجهم ، المضي على درب اولئك بصدق وإخلاص كفيل بأن يجعل الحوثي يحتفل هذا العام آخر إحتفال بنكبته ، وكفيل أيضاً أن يجعلنا العام القادم نحتفل بثورة السادس والعشرين من سبتمبر في ميدان السبعين في صنعاء ، نحتفل ونعتذر أيضاً لثورة سبتمبر وثوارها ونعاهدها ومعنا كل الأجيال من بعدنا اننا لن نكرر ذلك الخطأ ونجعل الإمامة تعود مرة أخرى ، ويظل اليمن جمهوري حتى يوم القيامة.