آخر تحديث :الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - 12:10 ص

كتابات واقلام


موتى أحياء.. أم أحياء موتى؟ رسالة من تحت حر الصيف

الإثنين - 17 أغسطس 2026 - الساعة 11:22 م

هشام الصوفي
بقلم: هشام الصوفي - ارشيف الكاتب


نشعر بالظلم، أليس كذلك؟

الظلم ناتج عن قهر، والقهر تتعدد أساليبه. ولسنا هنا في معرض دراسة أنواعه، ولكني أريد أن أستعرض مواقف من الظلم والقهر الذي نشعر به جميعنا كمتقاعدين مدنيين وعسكريين وموظفين وعمال.

في ظل صمت النقابات التي باتت تتصارع.. كلٌ يتهم الآخر: "أنتم تتبعون الانتقالي" و "ذاك يتبع سلطة الأمر الواقع".
وفي ظل غياب جمعيات ومنظمات المجتمع المدني.. كانت النتيجة: ضياع حقوقنا وهبوط مستوى الدخل.

في ظل الارتفاعات الجنونية لسعر الدولار الجمركي، وهبوط القيمة الشرائية للريال، ظلت هذه الأشكال صامتة دون حراك. مع جمود مستوى الدخل وتدني المرتبات والمعاشات.

واليوم، في ظل الحراك الذي نشهده من متغيرات: انخفاض قيمة العملات الأجنبية، وارتفاع قيمة الريال اليمني، وعدم صرف بدل غلاء المعيشة المقر مؤخراً.. فلا زالت عملية تجميد الرواتب والمعاشات على حالتها المتدنية. مع غياب كافة الأشكال المدنية عن وضع تصوراتها للمرحلة بسبب ضعف قياداتها.

ويضاف إلى ذلك: غياب الخدمات الأساسية: كهرباء، ومياه، وصحة، وتعليم.

عدونا يعيش بيننا مرتاحاً، بل صار هو المتحكم فينا وفي طرق عيشنا.

*وهنا نضع سؤالاً:*
هل هذه الأشكال من الاتحاد العام للنقابات، وجمعيات المتقاعدين العسكريين والمدنيين، ومنظمات المجتمع المدني.. *موتى أحياء، أم أحياء موتى؟*

هل تشعر بهذا الظلم والقهر في نهب حقوقنا وسلبها؟
بالطبع ستكون إجابتنا جميعاً: *#لا*
وهي إجابة لا تحمل أي ردود فعل لتغيير الواقع.

*(لا)* نقولها جميعاً ونحن تحت حر الصيف يشوي أجسادنا نهاراً، ليحرقنا ليلاً.
*(لا)* نقولها ونحن نتصب عرقاً بحثاً عن ثلج يبرد نار جوفنا.
*(لا)* نقولها ونحن متكئون في منتديات القات، أو نحتسي فنجان شاي في مقهى من المقاهي.
*(لا)* نقولها ونحن نستلم بعض الأوراق الطائرة مما يسمى مجازاً "راتب ومعاش".

فماذا فعلت؟ أو ماذا فعلنا بـ *(لا)* غير *(لا.. لا)*؟

*وهنا نصل إلى مربط الفرس!!*
لماذا هذا التشتت بيننا إذا كنا جميعاً نشعر بالظلم؟
ولماذا يقف البعض منا ضد البعض الآخر، مع أننا نعاني نفس المعاناة: من الغلاء، والأمراض، وضعف الرواتب والمعاشات؟

ألسنا نحن من يظلم أنفسنا؟
ألسنا نحن من يقف ضد بعضنا؟ فتضيع حقوقنا، ويظلمنا بأيدينا..
ونسمح لعصابات الفساد بالاستمرار في حكمنا.

_ناشط مجتمعي وحقوقي_