آخر تحديث :السبت - 22 أغسطس 2026 - 10:33 م

كتابات واقلام


بين خطاب "استعادة الدولة" وواقع "غياب الدولة"

السبت - 22 أغسطس 2026 - الساعة 09:42 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس - ارشيف الكاتب


*حديث الدكتور "عبدالله العليمي" لصحيفة "عكاظ السعودية " جميل على الورق ومتماسك على مستوى اللغة السياسية لكن المشكلة أن المواطن لم يعد يقيس الشرعية بما "تقول" بل بما "تفعل" ، وفعلها كما وصف الزعيم المصري "سعد زغلول حال العرب في زمنه فقال: "صفر+ صفر =صفر*

*العليمي يتحدث عن "تمكين الحكومة واستعادة الموارد" والواقع ، انها حكومة في فنادق ، وموارد منهوبة ، وريال ينهار واسعار ترتفع و"التحرر من القيود" لا يعني شيئاً إذا كانت النتيجة نفسها .. رواتب مقطوعة ، كهرباء صفر ، وغاز معدوم وخدمات معدومة ولا تظهر جديتها الا باعتماد كشوفات دولارية ل"للخردة السياسية والحزبية " التي تتسكع في عواصم العالم والمحسوبة على الشرعية*

*لا يمكن توحيد جبهة وطنية وأنت تتعامل بطريقة "خيار وفقوس" مع القوى التي قاتلت وتقاتل الحوثي فالجبهات لا تتوحد بالبيانات تتوحد بالقرار وبالعدل وهذا ما لم نره*

*تحدث عن "إطار للقضية الجنوبية" كيف ؟ وانت في نفس الوقت تتحدث عن "سلام مع الحوثي" والسلام معه يعني تقاسم اليمن واستعادة الدولة تعني إنهاء الانقلاب فلا يمكن الجمع بينهما اختاروا واحداً وكفى لف ودوران*

*ماذا يعني "الإطار" لحل القضية الجنوبية ؟ فقد جُرب إطار "الوحدة أو الموت" وفشل ، وجُرب إطار "فتوى التكفير الحركية" وفشل ، وجُرب إطار حلها في "حوار تحت الطلب في موفمبيك" وفشل. لأنها إطارات لا تريد حلاً للقضية كما يريده أغلب الجنوبيين، إنما حل بما يناسب مصالح نخب وأحزاب صنعاء*

*الخلاصة/*
*هذا الخطاب هو نفسه منذ 2015 "معركة استعادة الدولة قادمة" ، عشر سنوات من "قادمة" والنتيجة دولة غائبة وشعب يدفع الثمن*

*الناس لم تعد تعنيها "إعلانات استعداد لخوض المعركة" وهي لم نلمس تنفيذ وعود كهرباء ، وراتب، وأمن، وقانون فحينها يرى المواطن الدولة اما هذا الخطاب مع حالة "صفر+صفر" فلا يعدو كونه بروباغندا جديدة لتجميل عشر سنوات من الفشل ، ومحاولة لإقناع الخارج بأن "الشرعية ما زالت موجودة" بينما الداخل يعرف أنها سقطت في طابور البترول والغاز*
*الوضع لا يحتاج خطاباً آخر يحتاج قراراً واحداً حاسماً: إما دولة تحقق ما تعد به ، أو اعتراف بالفشل*