آخر تحديث :الثلاثاء - 01 سبتمبر 2026 - 06:54 م

كتابات واقلام


الحياة بين المناطق المحررة ومناطق الإحتلال الحوثي

الثلاثاء - 01 سبتمبر 2026 - الساعة 06:45 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


كتب السلالي المعتق محمد المقالح منشوراً وجه فيه نقداً لاذعاً لميليشيات الحوثي الإرهابية واصفاً بأنهم جعلوا مناطق سيطرتهم بيئة طاردة للحياة ، لكنه في نفس المنشور أشار بأن ذلك لا يعني أن مناطق سيطرة الشرعية افضل بل هي أسوأ بكثير.

واي كلام يوجه فيه قائله نقداً لطرف معين ثم يصف في نفس الوقت خصم ذلك الطرف أنه اسوأ منه فهذا قائله محب وهدفه مصلحة من ينتقده ، لكن المشكلة في الإعلام المناهض الحوثي الذي تناول ذلك الخبر بقوة مستخدماً ذلك إستدلال ضد الحوثي لكنه بنفس الوقت لم يفند الجزء الثاني من كلام المقالح الذي من رجع إليه سيجد فيه وصف مناطق الدولة أسوا من مناطق الحوثي ، وكان الأحرى من الإعلام الناجح ، أن يستخدم ذلك إستدلال ضد الحوثي بأنه جعلت مناطق سيطرته بيئة غير قابلة للحياة ، وفي نفس الوقت تقوم بالتفنيد لبقية الكلام الذي تقارن فيه وتؤكد أن المناطق المحررة افضل بكثير من مناطق سيطرة الحوثي.

ثلاثة أصناف من الناس الذين انتقلوا من المناطق المحتلة إلى المناطق المحررة.
الأول المهاجرين وهم الذين تعرضوا للظلم والتعذيب والاختطاف والإيذاء من قبل الحوثيين بسبب موقفهم المناهض له.
الثاني النازحين وهم الذين نزحوا بسبب ظروف الحرب وهم يعتبرون محايدون لا مع الحوثي ولا مع المناهضين له.
الثالث الباحثون عن فرصة عمل وهم الذين يذهبون للمناطق المحررة لأنهم يجدون اعمال فيها ويثم يعودون للمناطق المحتلة.
ولو تقارن من خلال هذه الأصناف فقط ستجد أن المناطق المحررة أفضل بكثير من المناطق المحتلة.

كمهاجرين خرجنا من مناطقنا بسبب الإيذاء والتعذيب والسجون الذي تعرضنا له نظير موقفنا المناهض الحوثي ، فمن شروط الهجرة أن تهاجر بعد أن تعمل من منطقتك ضد من يظلمك ويتغطرس عليك ويحارب حياتك الكريمة ودينك في بلدك ، كما هاجر النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين.
ويعلم الله ما خرجنا من مناطقنا إلا بعد تعرضنا لكل انواع الإيذاء والمضايقات وآخرها كانت محاولة التصفية.
ليس هناك بلاد احب إلينا من بلادنا ، و ما بكيت على شيئ بعد موت امي مثل خروجي مرغماً من إب.
وصحيح أن نعيش معاناة في المناطق المحررة كإهمال دولة لم تمنح إهتمام علاج سكن راتب وأحيان ليس معك تكلفة شراء لقمة عيش ، ولكن لا يعني ذلك أن المناطق المحررة اسوأ من مناطق الحوثي ، لأننا انتقلنا للمناطق المحررة نحمل مبادئنا ومسارنا لنواصل معركتنا التي بدأناها داخل مناطق سيطرة الحوثي من المناطق المحررة التي لم تسلب منا وعزتنا وكرامتنا وحربتنا التي سلبها الحوثي.
قد نفضل أن نموت جوعاً وننام في الشوارع ونحن احرار نواصل معركتنا ضد الحوثي على أن نعيش في مناطقنا ونحن اذلة مؤيدون للحوثي وساكتون عن إجرامه ، حتى وإن وفر لنا الحوثي رواتب كبيرة ومناصب عالية.

وبالمقارنة كمهاجرين ستجد أن الذين انتقلوا من أبناء المناطق المحتلة إلى المناطق المحررة هروباً من بطش الحوثي وجبروته وظلمه أعداد كبيرة جداً ، بينما عدد المنتقلين من أبناء المناطق المحررة إلى مناطق الحوثي هروباً من ظلم الدولة وجبروتها يعتبر لا شيئ.

كنازحين تجد الكثير من الأسر وعملية النزوح في المناطق المحررة قادمة من المناطق المحتلة ، يحصلون على حقوقهم بينما الحوثي صادر مستحقاتهم من قبل عندما حدث نزوح داخلي في المناطق المحتلة نفسها ، ومن جهة أخرى فإن اعداد النازحين من المناطق المحررة إلى المناطق المحتلة يعتبر لا شيئ أمام أعداد الأسر النازحة من المناطق المحتلة إلى المناطق المحررة.

كباحثين عن عمل وكعمال ، تجد أن الحركة كلها في المناطق المحررة ، مناطق سيطرة الحوثي شبه مقفرة.
ابناء المناطق المحتلة يذهبون لمناطق سيطرة الدولة لأنهم يجدون فيها عمل يمارسوه للحصول على. ما يعيل اهاليهم ويعودون إلى عند أهاليهم ليقضون فترة راحة.
بالمقارنة ستجد أن أعداد أبناء المناطق المحررة الذين يذهبون إلى المناطق المحتلة ليمارسوا عمل مهني يعيلوا فيه أهاليهم يعتبر لا شيئ أمام الذين يذهبون من المناطق المحتلة إلى المحررة.