آخر تحديث :الخميس - 10 سبتمبر 2026 - 02:38 م

كتابات واقلام


دماء أبنا الجنوب غالية فلا تجعلوها وقودًالحروب الآخرين في ارض ليس ارضهم

الخميس - 10 سبتمبر 2026 - الساعة 02:30 م

محمد قايد
بقلم: محمد قايد - ارشيف الكاتب




يا أبناء قواتنا المسلحة الجنوبية، ارحموا فلذات أكبادكم، وارحموا أطفالكم وأهلكم!
توقفوا للحظة واسألوا أنفسكم: إلى أين أنتم ذاهبون؟ ولماذا تُدفعون إلى أرض ليست أرضكم، ومعارك ليست على أرض الجنوب؟ ماذا جنيتم من القتال بعيدًا عن دياركم، بينما من تقاتلون معهم اليوم على أرض ليست أرضكم، هو من يحاصر شعبكم الجنوبي وأبناءكم وأُسركم بقطع الغاز والبترول والكهرباء وكل مقومات الحياة؟
هو من يسيطر على الأرض والثروة، ويضيّق على شعبكم، ويهدد مستقبل أبنائكم. فهل ألف ريال أو أي مقابل مادي يمكن أن يعادل حياتك؟ هل يعادل ابتسامة طفل ينتظرك في البيت؟ هل يعادل حضن أمك وأبيك؟ هل يعادل أن يكبر أبناؤك وهم محرومون من أبيهم، أو أن يعيشوا ألم الفقد والحزن طوال حياتهم؟
يا أبناء القوات المسلحة الجنوبية، لا تجعلوا أنفسكم وقودًا لمعركة خارج أرضكم.
الأولى بكم أن تتوقفوا عند حدود أرضكم، وأن يكون سلاحكم للدفاع عن أرض الجنوب وأهل الجنوب، لا أن تُدفعوا إلى أرض الشمال لتُستنزف أرواحكم وذخيرتكم وقوتكم في معارك لا تعرفون إلى أين تقودكم.
وحتى إذا استشهد الجندي وهو يدافع عن أرضه وأهله وعِرضه وبيته، فهو يدافع عن قضية تمس حياته وكرامته وأسرته. أما أن يُقتل بعيدًا عن أرضه، وفي معركة لا تخص أرضه وأهله، فهنا يجب أن يتوقف كل جندي مع نفسه ويسأل: من المستفيد من دمي؟ ومن المستفيد من استنزاف قوتي؟
الحياة لا تُعوّض، والجندي ليس رقمًا في كشف، وليس وقودًا لمعركة لا يعرف نهايتها. قبل أن تحمل سلاحك وتتوجه إلى أرض بعيدة، تذكر أسرتك، تذكر أطفالك، وتذكر أن هناك من ينتظر عودتك سالمًا.
هناك مخاوف مشروعة من أن تتحول هذه المعارك إلى استنزاف للقوات الجنوبية وسلاحها وذخيرتها وأفرادها، خصوصًا إذا كانت تُدفع إلى جبهات خارج أرضها دون رؤية واضحة أو ضمانات حقيقية لحماية أرواح أبنائها.
فلا تجعلوا أنفسكم وقودًا لصراعات الآخرين. توقفوا عند حدود أرضكم، واحموا أرضكم وأهلكم وشعبكم. لا تجعلوا دماء أبنائكم ثمنًا لمعركة لا تعرفون نهايتها، ولا تجعلوا الراتب أو أي مقابل مادي أغلى من حياتكم ومستقبل أطفالكم.
حافظوا على حياتكم، حافظوا على قوتكم، واحموا أرضكم. فالجندي الذي يدافع عن أرضه وأهله وعِرضه يعرف لماذا يقاتل، ولأجل من يضحي
وفي الاخير نحمل القيادة العسكرية التي توجة ابنا انا الى المحرقه الممثلة بحمدي شكري وقادت الالوية العمالقة امنو. حدودكم اولأ من انتزهق اروحكم في ارض ليس ارضكم