آخر تحديث :الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - 01:33 ص

كتابات واقلام


عودة الروح.. أهلاً بالقائد أهلاً بمن غاب جسداً وبقي روحاً

الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - الساعة 12:37 ص

م.جمال الردفاني
بقلم: م.جمال الردفاني - ارشيف الكاتب


غاب الجسد وبقيت الروح.. غاب الرجل عن المشهد جسداً منذ أحداث يناير، لكنه لم يغب يوماً عن قلوبنا وعقولنا ومواقفنا. كان حاضراً معنا في كل لحظة، في كل خندق، في كل ساحة، وفي كل دعاء.

اليوم نستقبله لا كقائد عاد، بل كروح عادت إلى الجسد الجنوبي المنهك، عاد يحمل لنا الأمل، عاد يضيء شموع الحرية ويوقد مشاعل الاستقلال.

لقد شمت الأعداء والحاقدون كثيراً، وظنوا أن غيابه هو نهاية الحكاية. فرحوا لاختفائه، ونسجوا الأكاذيب، وبثوا الإشاعات، وقالوا إن الجنوب ضاع بضياع قائده. وها نحن نقول لهم اليوم: خبتم وخابت ظنونكم. إن عيدروس الزُبيدي ليس شخصاً يغيب، إنه فكرة، والفكرة لا تموت.

نستشفي بعودته اليوم من كل الحقد الذي زرعوه فينا، نستشفي به من كل محاولات كسر إرادتنا. فعودته هي الرد العملي على كل من راهن على انقسام الجنوب وتشظيه. لقد أثبت هذا الرجل أنه حين يصمت، فإن صمته حكمة، وحين يغيب، فإن غيابه حضور، وحين يعود، فإن عودته زلزال يربك حسابات الأعداء.

لقد تعامل الرئيس القائد مع كل ما جرى في يناير بعقل رجل الدولة، لا بعاطفة المنتقم. قدم مصلحة الجنوب على جراحه، وقدم أمن الرياض وأبوظبي على كل اعتبار، لأنه يدرك أن الجنوب بدون أشقائه وحيد، وأن تضحيات شهدائنا لن تصان إلا بتحالفنا مع الأشقاء.

وهنا نستحضر مقولة الرئيس البيض الخالدة يوم وثيقة العهد والاتفاق: _"إنني أرى أمامي دماء الشهيد ماجد مرشد والحامد والعطاس وجرحهم غائر في قلوبنا، ولكن جرح الوطن أغلى"_.. واليوم يقولها الزُبيدي بلسان الحال: جراحنا في يناير غائرة، ودماء أبنائنا غالية، ولكن الجنوب أغلى، والوفاء لأشقائنا في التحالف هو وفاء لتلك الدماء، وكسر لرهان الأعداء، وتضييع الفرصة على كل حاقد حاسد محتل يريد الاستئثار بأرض وثروات الجنوب.

إن عودة الرئيس الزُبيدي ليست عودة شخص، بل هي عودة الأمل، وعودة الثقة، وعودة المشروع، وعودة الحماس والتفاؤل والنصر.

فأهلاً بقائدنا، أهلاً برئيسنا، أهلاً بزعيمنا، أهلاً بمن غاب عن أعيننا ولم يغب عن قلوبنا يوماً، لقد كنت معنا خطوة بخطوة وكنا نستحضر وجودك في كل كلمة وحركة، وكنت الحاضر الغائب، وكنت القدوة التي نستحضر من ثباتها معاني النضال.

من ساحة العروض يوم غدٍ الأربعاء في مليونية 14 أكتوبر، سنقولها بصوت واحد: نحن معك، خلفك، وعلى عهد الشهداء باقون، وعلى عهد الرجال ثابتون، لن نتراجع أو نخون، بل سنمضي بثبات حتى تحقيق الحلم الذي رسم بدماء الشهداء وتضحيات الأبطال.

_جمال الردفاني_