آخر تحديث :السبت - 17 أكتوبر 2026 - 05:11 م

كتابات واقلام


جرائم الحوثي بحق المسافرين من الداخل إلى المستوى العالمي

السبت - 17 أكتوبر 2026 - الساعة 04:34 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


جرائم يقترفها بحق المسافرين جواً وبراً ، يقترفها من بداية الحرب إلا أنه في الفترة الأخيرة تمادى وأنتقل من المستوى الداخلي إلى المستوى العالمي.
في اقل من عشرة أيام قصفت ميليشيات الحوثي الإرهابية مطار عدن الدولي مرتين والأخيرة كانت قريبة جداً من صالة الانتظار وموعد رحلة للطيران , وقبلها أستهدفت مطار الملك خالد في الرياض عاصمة المملكة السعودية الشقيقة وأستشهد وجرح الكثير من المدنيين من دول شتى مما يعني أنه هذه جريمة بحق المسافرين على المستوى العالمي.

من بداية الحرب إقترفت الميليشيات الحوثية الإرهابية جرائم بحق المسافرين تمثلت في قطع الطرقات والتضييق والإبتزاز والسجن والتعنت.
أستخدمت الميليشيات الكثير من الطرق الرئيسية في الداخل اليمني بمناطق سيطرتها لأغراض عسكرية ، وتسببت بقطعها ، الإستخدام كان إمداد بالسلاح والموارد البشرية لشن الهجوم على المناطق المحررة ، مثلاً الطريق الرابط بين محافظة البيضاء ومحافظة مأرب والذي تم فتحه قبل فترة لدواعي إنسانية ، قامت الميليشيات بإستخدامه لاغراض عسكرية عبر إمداد جبهاتها بالأسلحة والمنصات الصاروخية والعناصر لتشن الهجوم على المناطق المحررة وتعرض أرواح المسافرين للخطر مما أدى إلى قطعه مرة أخرى.
كما استخدمت الميليشيات الطرق في مناطق سيطرتها للتضييق وعرقلة حركة المسافرين , عمليات تحقيق في أكثر نقاطها بالطرق مع المسافرين نساء ورجال ، إحتجاز البعض لمدة يوم أو يومين وسجن البعض فترة الاسبوع والاسبوعين حتى يتم التحقق منهم والإفراج عنهم بعد دفع مبلغ ، تأخير البعض في النقاط الحوثية الكثيرة المنتشرة في الطرق فتوقيف المسافرين في كل نقطة أدى لطول وقت السفر وزيادة المعاناة لجميعهم من رجال ونساء وأطفال ومرضى وغير ذلك.

أيضاً أستخدمت الميليشيات الطرق للإبتزاز والنهب لمركبات الأجرة والخاص والناقلات وغير ذلك ، فمركبات الاجرة التي تنقل المسافرين يقوم السائق بدفع مبلغ للحوثيين في الفرزة ، ثم يقوم بدفع مبلغ في كل نقطة حوثية يمر عليها ، وهذا الدفع رفع تكلفة الركوب وتحمل عبئها المسافرين ، كما يقوم المغتربين بدفع مبلغ لكل نقطة للميليشيات في الطرق ، المغترب إذا جاء لمنطقته تحت سيطرة الميليشيات على سيارته يدفع مبلغ في كل نقطة ، وإذا كان معه سيارة دفع رباعي تقوم الميليشيات بشراءها بثمن قليل وإستخدامها لأغراض عسكرية ، يعاني المغتربون من ذلك ولا يجرؤون على البوح خوفاً على اهلهم من الميليشيات لأنهم يعيشون في مناطق سيطرتها ، وخوفاً على أنفسهم كونهم ما بين سفر وعودة من الغربة إلى مناطقهم المحتلة من قبل أدوات إيران.
وأما الناقلات فالميليشيات تأخذ من كل واحدة عدة مبالغ كبيرة كجمارك متعددة وإتاوات بالإضافة إلى دفع مبلغ في كل نقطة لعناصرها بمسمى حماية وتأمين وخدمة وما شابه ذلك.

تمارس الميليشيات هذه الجرائم في الطرق المعبدة وفي الطرق الفرعية الرملية الجبلية التي انتقل المسافرون عبرها بعد تسبب الميليشيات بقطع الكثير من الطرق الرئيسية المعبدة وأدى لطول مدة السفر ومعاناة أكثر.

وأخيراً اتجهت الميليشيات نحو قصف المطارات المدنية ، لتتمادى أكثر في جرائمها بحق المسافرين ، وهدفها في ذلك تعطيل المنشآت الخدمية ومنع المسافرين من السفر ، إضافة إلى بث الرعب والخوف وتعريضهم للموت.