صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - 01:21 ص
كتابات واقلام
دموع الوداع الأخيرة.. هكذا ترجل الشهيد محمد الدبج
الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - الساعة 12:58 ص
بقلم:
فؤاد المقرعي
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
حين تُكتب شهادة الوداع بدموع طفلٍ لا يدري من قسوة الأقدار شيئاً، تتوقف الكلمات في الحلق ويجف الكلام.
لم تكن تلك المكالمة التي جرت في حدود الساعة الثانية عشرة ظهراً مجرد اطمئنان عابر بين أب وابنه؛ بل كانت -دون أن يدري أحد- النبضة الأخيرة في كتاب الموت والبطولة. كان الشهيد البطل "محمد عبده غالب (الدبج)" يطمئن كعادته على أولاده، اتصل بي وكان ابنه الصغير "رامي" (ذو السنوات الست) يقف إلى جانبي.
ناديتُه: «يا رامي، تعال كلم بابا».
أخذ رامي الهاتف، وبدأت براءته تتحدث بعفوية الأطفال المحبة:
"بابا متى بتروح؟ بابا إذا روحت جِزَع لي معك لعبة..."
كان رامي يبكي خلال المكالمة، ويستعجله ببراءة توجع القلب: "بابا روح الآن بعد انتهاء المكالمة". أغلقت الهاتف، وكانت دموع الصغير تتساقط بغزارة، وكأن قلبه الفطري كان يقرأ سطور الغياب الأخير قبل أن تعيها عقول الكبار. ما زالت تلك النبرة وتلك الدموع محفورة في مخيلتي كأنها حدثت اللحظة.
أخذت أهدي رامي بعد أن أغلقت الخط: "خلاص يا حبيبي لا تبكي، بابا بيروح".
ولكن.. لم تكن سوى ساعات قليلة، عند الساعة الثالثة عصراً، حتى فاجأني خبر ارتقاء الصهر "محمد" إلى جوار ربه شهيداً إثر مواجهات مع مليشيات الحوثي الإرهابية.
حينها، عجز عقلي عن استيعاب الفاجعة. كنت جالساً أتصفح وأقرأ الأخبار عبر الجوال، فإذا بمقطع صوتي عبر "واتساب" ينقل لي الخبر الحارق. غادرت مكاني وعدت إلى منزلي وأنا أهيم في أفكاري غير مستوعب، وقلبي في حيرة لا توصف:
كيف أقنع رامي أن أباه البطل قد ارتقى شهيداً؟ وكيف أواجه أم رامي؟ ماذا أقول لها؟
وبينما أنا في غمرة ذهولي داخل بيتي، أتفاجأ بالطفل رامي يدخل عليّ ليهز كل ما فيني بصوته البريء الذي يمزق الأجساد:
"يا خال، أريد أكلم بابا.. اتصل لي على بابا".
حاولت جاهداً أن أستميله وقلت له: "رامي حبيبي، تعال معي إلى الدكان". توسلت إليه بكل الطرق، لكنه رفض، وأنا أراقب حرقة قلبه وأفكر في حسرته، وكأنه بقلبه الصغير كان يعلم أن أباه قد غادر إلى الأبد ولن يعود.
هكذا هي الطفولة في ديارنا.. ارتباط مقدس، وعشق أبدي بين الابن وأبيه، وحكايات وجعٍ لا تنتهي على أتربة الوطن الحزين.
رحم الله الشهيد البطل محمد عبده غالب (الدبج)، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وطفله الصبر والسلوان
مواضيع قد تهمك
أول تعليق أمريكي على الهجوم الحوثي بشبوة ...
الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 09:14 م
أعربت السفارة الأمريكية لدى اليمن عن خالص تعازيها لأسر اليمنيين الشجعان الذين سقطوا اليوم في محافظة شبوة، متمنيةً الشفاء العاجل والتام للمصابين. وأكدت
عاجل ..إغتيال عضو نيابة استئناف محكمة سيئون ...
الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 09:06 م
اغتيل عضو نيابة استئناف محكمة سيئون القاضي مبارك بن سميدع داخل سيارته في مدينة سيئون بوادي حضرموت. وبحسب مصدر محلي ان اغتيال عضو نيابة استئناف محكمة س
قوات العمالقة الجنوبية تكسر هجومًا واسعًا شنّته مليشيات الحو ...
الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 08:12 م
كسرت قوات العمالقة الجنوبية، اليوم، هجومًا واسعًا شنّته مليشيات الحوثي الإرهابية عبر أنساق بشرية متتالية في جبهة كهبوب، خلال معركة شرسة استمرت ساعات ب
انتقالي شبوة: الهجوم الحوثي على معسكر العلم تصعيد خطير يستهد ...
الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 04:44 م
أدانت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة شبوة الهجوم الصاروخي الذي شنته مليشيا الحوثي، صباح الاثنين، على معسكر العلم التدريبي بمد
كتابات واقلام
يسرى المقطري
قراءة في أحداث شبوة.. من يتحمل مسؤولية دماء الجنود؟
فؤاد المقرعي
دموع الوداع الأخيرة.. هكذا ترجل الشهيد محمد الدبج
د. محمد علي السقاف
هل يمتلك الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة اليمني قدرًا بسيطا من الشجاعة
بكيل الوقزة
الجنوب يدفع فاتورة الدم منذ 12 عاماً..
د.اوهاد محمد
بسالة أسود شبوة تُعري عجز الحوثي: حين ترتطم صواريخ الجبناء بمعسكر الأحرار
أ.د. عبدالناصر الوالي
يا شبوة.. يا روح الجنوب وقلبه النابض.
أحمد محمود السلامي
عدن لا تخاف!
وضاح الحالمي
الحقيقة العصية على التأجيل