آخر تحديث :الأحد - 25 أكتوبر 2026 - 04:59 م

كتابات واقلام


أبناء الرئيس هادي والتضامن مع المملكة

الأحد - 25 أكتوبر 2026 - الساعة 04:49 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


أصدر ابناء الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي رحمه الله تعالى ، بياناً أعلنوا فيه تضامنهم مع المملكة العربية السعودية الشقيقة وطالبوا فيها بموقف عربي موحد معها ضد إيران ، وقبل أن يكون هذا الموقف نابع عن أصالة وشهامة ومعدن الرجولة في الشدائد وإحساس بالواجب ، هو أيضاً يعبر عن تاريخ رجل وأسرته الكريمة ومحبيه الذين يمثلون شريحة عريضة من الناس ، كما أنه إختصار لتمثيل دولة شعب ، كون الرئيس الراحل كان رئيس اليمن عبر إنتخابات ووفاق ، ثم ترك السلطة بقناعة تامة ليخرج من باب القانون ولم يريد أن يعود إليها من نافذة اللاقانون ، وبعد رحيله لازال في أوساط الشعب اليمني جماهير واسعة في الشمال والوسط والجنوب تحب الرجل ومتأثرة فيه وتعتبر محسوبة عليه وكان هذا الموقف معبر عنهم.

هادي رجل المواقف التاريخي الذي كان له الموقف الصلب القوي ضد إيران ، فعند وصول ميليشيات الحوثي الإرهابية إلى صنعاء ، كان بإستطاعته أن يبرم معهم إتفاق لتصبح اليمن دولة شيعية على نهج ولاية الفقيه ، يكون فيها هادي واولاده من بعده رؤساء كالرؤساء في إيران ، ويكون الحوثي مرجعية ومرشد أعلى كالملالي في إيران تماماً ، ولكن الرجل رفض ذلك مفضلاً أن يخسر حياته ومنصبه وكلما يملك ولا يرضخ لذلك ، اجبروه على الإستقالة وحاصروه في منزله ، فخرج من بين أيديهم بإعجوبة القدر ولطف الله الذي جعل نجاته هو نجاة لرمزية الدولة اليمنية من الطمس الكلي الشامل لتعود مقاومة ويتم بنايتها من جديد ولا زالت صامدة إلى اليوم في خوض المواجهة مع المشروع الإيراني عبر معركة إستعادة الدولة.

رحم الله الرئيس المارشال هادي فلقد كان رمزاً يمنياً بل عربياً ، لقد عاش سيرة مميزة مختلفة ذو مسار نضالي فريد ، فرضها بقوة ثبات وعزم وإصرار فقام التاريخ بتخليده في صفحات المجد رغم من توجهوا لمحاربته من الخارج ومن سعوا لتشويهه وإفشاله من الداخل ومن حوله.