آخر تحديث :الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - 02:31 م

كتابات واقلام


تعز قلعة الصمود ورمز الكرامة الوطنية

الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - الساعة 02:31 م

علي عميران
بقلم: علي عميران - ارشيف الكاتب


تظلّ تعز دائماً في وجدان كل يمني وعربي منارةً للنضال الوطني، ورمزاً حياً للصبر والثقافة والفداءهي قلعة البطولة العصية على الكسر، وحارسة الجمهورية التي سطّرت بدم أبنائها أسمى معاني التضحية والاستبسال في سبيل العدالة والمواطنة والكرامة.

إن ما مرت وتمر به هذه المدينة وسكانها جراء الحصار الجائر، والانتهاكات المستمرة، والقصف الذي يستهدف الأحياء والأبرياء من قبل ميلشيا الحوثي الارهابية الايرانية يُمثّل تراجم حية لمأساة إنسانية تعصر القلوب مأساة فرضتها ميليشيات الحوثي المجرمة التي اتخذت من الموت والدمار وتجويع السكان وسيلة لفرض السيطرة لكن الكارثة الكبرى لا تكمن في البطش والسلاح فحسب، بل في تلك العقول التي أدمنت تبرير الجريمة، وصوّرت سفك دماء الأطفال والنساء والمدنيين بطولة، متسترة خلف أوهام النصر المقام على أنقاض البيوت وأشلاء الأبرياء والنساء والاطفال

إن القصف والترويع وسياسة الخناق لن تزرع محبة، ولن تصنع سلاماً، بل تترك وراءها أجيالاً مفجوعة وأمهات ثكالى، وميراثاً ثقيلاً من الغضب؛ فدماء اليمنيين ليست رخيصة، والشعارات الزائفة مهما كَثُرت لن تحول الجريمة إلى فضيلة
وعلى كل مَن يُراهن على قوة القهر أن يدرك حقيقة تاريخية صارمةإن القوة المستندة إلى الباطل والقتل عاجزة عن الاستمرار، ومصيرها إلى زوال

ستبقى تعز بمناضليها، وثوارها، وأبنائها الاوفياء عنواناً لليمن الكبير الذي يصبو للحرية والاستقرار ومهما اشتدت المحن، سيبقى الأمل قائماً بيوم تنتهي فيه هذه المأساة، ويسود فيه العدل والسلام، ويستعيد فيه اليمن السعيد دولته ونظامه الجمهوري وعافيته ومدنه ومكانته وعروبته التاريخية بفضل من الله وبدعم ومساندة الاشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية ليحظى كل مواطن بالعيش الكريم الذي يستحقه
حفظ الله تعز.. قلعة البطولة، ورمز التضحية والفداء، وحارس الجمهورية العصي على الكسر. وحفظ الله أبطالها وحماهم ونصرهم، ولا نامت أعين الجبناء.