آخر تحديث :الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - 05:46 م

كتابات واقلام


الخلايا النائمة.. خطر أشد من الحوثي

الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - الساعة 04:52 م

محمد عبدالله المارم
بقلم: محمد عبدالله المارم - ارشيف الكاتب


لا تقتصر مخاطر الحروب على العدو الذي تواجهه القوات في الميدان، فهناك أيضاً أخطار تأتي من الداخل وتهدد أمن المجتمع في الجنوب. فالعدو الظاهر يمكن معرفة تحركاته والاستعداد لمواجهته أما من يعمل في الخفاء فيصعب كشفه.

وتكمن خطورة الخلايا النائمة المرتبطة بالحوثيين في إمكانية استخدامها لجمع المعلومات وتسريب تحركات القوات الجنوبية ونشر الشائعات، واستغلال الظروف الصعبة لإثارة الفوضى وزعزعة الثقة بين المجتمع والأجهزة الأمنية.

وتتطلب مواجهة هذه المخاطر يقظة أمنية وسرعة في التعامل مع البلاغات، وتعاونًا من أبناء الجنوب مع الأجهزة الأمنية
من خلال الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة، لكشف هذه الخلايا وإحباط مخططاتها.

فمواجهة الحوثيين لا تقتصر على التصدي لهجماتهم في الجبهات، بل تشمل أيضاً حماية الجبهة الداخلية في الجنوب، ومنع تسريب المعلومات واستغلال الثغرات الأمنية. وكلما ارتفعت كفاءة الأجهزة الأمنية وزاد وعي المجتمع تراجعت فرص نجاح هذه المحاولات.

فأمن الجنوب واستقرار جبهته الداخلية ركيزة أساسية لصمود القوات في الميدان، وأي تهاون في حمايته قد يمنح العدو فرصة لتحقيق أهدافه من الداخل، بعد أن يعجز عن تحقيقها في المواجهة المباشرة.