آخر تحديث :الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - 03:19 م

كتابات واقلام


مقابر مفتوحة وحطب لنظام ملالي طهران : الاسترخاص الحوثي لأرواح اليمنيين

الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - الساعة 03:01 م

علي عميران
بقلم: علي عميران - ارشيف الكاتب


من صنعاء والحديدة وإب، مروراً بذمار وصعدة وعمران والمحويت وحجة، وصولاً إلى ريمة؛ تحولت المدن والمحافظات اليمنية بأسرها إلى مقابر مترامية الأطراف ومحارق موت مفتوحة لا تتوقف إنها مأساة غير مسبوقة صنعتها ميليشيا الحوثي الإرهابية الايرانية التي لم تكتفِ بتدمير مقدرات الوطن، بل زجت بآلاف الشباب بمن فيهم مقاتلوها وأنصارها الذين غُرر بهم في أتون حرب عبثية ومحارق الموت التي لا علاقة لها بدين أو وطن

ما يُدمي القلب ويفطر النفوس حقاً هو هذا الاسترخاص المطلق لأرواح اليمنيين؛ حيث تُترك جثث الضحايا لتتناثر في الشعاب والجبال والصحاري والبحار بلا ذرة رحمة أو اعتبار إنساني، ودون حتى أن تكلف هذه الجماعة الإرهابية نفسها عناء احترام موتاهم هذا القاع الأخلاقي السحيق يكشف عمق الجهل والتعصب العقائدي الذي تزرعه هذه الطغمة السلالية المجرمة التي لا ترى في أبناء اليمن سوى "قطع شطرنج" رخيصة و"حطباً" لمعركةٍ هدفها الوحيد خدمة أسيادهم في طهران ومشاريعهم التوسعية الخبيثة بالمنطقة

أيُّ قبحٍ وأيُّ جرمٍ هذا الذي يرتكب بحق أبناء الجلدة والأرض والإنسان؟ لقد استُغلت عقول الشباب وغُيّب وعيهم على مذبح الولاء الخارجي لايران والأجندات المشبوهة ليجد المغرر بهم أنفسهم ضحايا رخيصين لحرب لا طائل من ورائها سوى بقاء قياداتهم المترفة

إن الشعوب الحية لا تموت، ومهما تمادت هذه العصابة الإرهابية في غيّها واستخفافها بأرواح اليمنيين، فإن الأيام القادمة كفيلة بكشف الحقيقة المرة وإسقاط زيف شعاراتهم الخاوية. وحينها، سيعلم القاصي والداني حجم الجريمة والكارثة الكبرى التي جلبها المعتوه عبدالملك الحوثي وجماعته بحق اليمن أرضاً وإنساناً ومستقبلاً، ولن يصح في الأخير إلا الصحيح.