آخر تحديث :السبت - 31 أكتوبر 2026 - 06:24 م

كتابات واقلام


رحيل القوات السعودية واستعادة القرار الجنوبي.. صمام الأمان الحقيقي

السبت - 31 أكتوبر 2026 - الساعة 05:36 م

هاني الرفاعي
بقلم: هاني الرفاعي - ارشيف الكاتب


لم تعد مسألة رحيل القوات السعودية من الجنوب مجرد مطلب سياسي أو موقف يطرح في الخطابات، بل أصبحت مرتبطة بسؤال مهم: من يملك القرار في الجنوب، ومن يحدد مستقبل أبنائه؟
الحقيقة أن أي شعب يريد أن يقرر مصيره بنفسه، لا بد أن يمتلك قراره السياسي والعسكري، وأن تكون خياراته نابعة من إرادته الوطنية، بعيداً عن أي وصاية أو ضغوط خارجية.
الجنوب اليوم أمام مرحلة حساسة، وما يحدث على أرض الواقع يؤكد أن استمرار الأوضاع كما هي لن يصنع استقراراً حقيقياً. فالأمن لا يتحقق بتعدد مراكز النفوذ، ولا يمكن بناء مستقبل مستقر في ظل غياب القرار الوطني المستقل.
رحيل القوات السعودية، واستعادة الجنوبيين لقرارهم الوطني، يمثلان خطوة مهمة نحو ترتيب البيت الجنوبي، وتوحيد الموقف، وتحمل المسؤولية بعيداً عن سياسة فرض الأمر الواقع.
وهنا يجب أن يكون واضحاً أن استعادة القرار لا تعني البحث عن صدام مع أحد، وإنما تعني أن تكون العلاقة مع الجميع قائمة على الاحترام المتبادل، وأن يكون الجنوب شريكاً في تقرير مستقبله، لا مجرد ساحة تُدار فيها حسابات الآخرين.

فالاستقرار الحقيقي يبدأ عندما يمتلك الجنوبيون قرارهم، ويتحملون مسؤولية مستقبلهم، وهذا هو صمام الأمان الذي تفرضه متطلبات المرحلة.