آخر تحديث :السبت - 31 أكتوبر 2026 - 06:24 م

كتابات واقلام


المحاباة والمحسوبية في التعيينات

السبت - 31 أكتوبر 2026 - الساعة 05:42 م

د.جمال قاسم المدعامي
بقلم: د.جمال قاسم المدعامي - ارشيف الكاتب


ما نحن فيه اليوم من وضع سيئ جدا للغاية سببه المحاباة والمحسوبية في التعينات دون معايير واضحة وعادلة التي تعد صورة من صور الفساد الإداري والوظيفي .

بسبب المحاباة والمحسوبية يكون إهدار مبدأ تكافؤ الفرص ، أي حرمان الكفاءات والأجدر من حقهم المشروع في تولي الوظائف العامة لصالح الاقارب او المحسوبين، وبذلك الأمر يؤدي إلى ضرب الثقة العامة ، واهتزاز ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة وشعورهم بغياب العدالة.

.أن وضع أشخاص غير مؤهلين في مناصب حساسة وغير حساسة يسبب ضعف الاداء والإنتاج وانتشار الفشل والفساد والعشوائية.

ان الاحزاب هي من تقع في مثل تلك الأخطاء ، هذا من الحزب الموالي لنا ولازم نعطيه منصب وأخر مسؤول يعين فلان لأنه من الاقارب ، ذلك الأمر يعتبر خيانة ، ومخالفة للقوانين والاخلاق، وخيانة للامانة الوظيفية التي تقتضي تولي المصلحة العامة وليس الشخصية او الحزبية او ان فلان مناضل كان في جبهة ، ولابد ان يكون وزيرا او قائدا في واحدة عسكرية او امنية، او مدنية ذلك هو الغباء بعينه.
أن تعيين الأشخاص في المناصب أو الوظائف دون الاعتماد على معايير الكفاءة والجدارة ( يسمى ذلك بالتعيين العشوائي) ، أو القائم على المحسوبية والوساطة ، تلك التعينات تؤدي إلى نتائج سلبية كارثية على مستوى المؤسسات بالدولة.
أن التعينات بدون معايير تنخفض كفاءة العمل بشكل ملحوظ بسبب غياب المهارات والخبرات اللازمة لإنجاز المهام بالشكل الجيد.
وبتلك العقليات والله وتالله أن الدولة وشعبها أينما كانت سوف تتكبد خسائر مادية ومعنوية نتيجة الأخطاء المرتكبة والمكررة من قبل من عينوا في الوظائف ، ان مثل الاشخاص الذي عينوا وهم لا يمتلكوا المؤهل والكفاؤة يتسببوا بتكلفة إعادة العمل ، ودفع رواتب لأشخاص لا يقدمون قيمة عشاهم ، ناهيك عن التأخير في التنمية والبناء.
أن الكوادر المؤهلة والموظفون الاكفاء يصابوا بالاحباط واليأس عندما يرون غياب العدالة ، وحتى للاجيال الناشئة كذلك، مما يدفعهم إلى نشر السلبية أو الاستقالة والبحث عن بيئات عمل تقدر الكفاءة، وبذلك سيكون هجرة العقول.
فرسالتي كيف الحل إذا اردتم بالنهوض ومستقبل افضل ؟
أن الحل الجذري في التعينات بالوظيفة العامة دون محاباة أو محسوبية من خلال تطبيق منظومة إصلاح إداري وقانوني متكاملة ترتكز على الشفافية وتكلفؤ الفرص.
من الحلول :
أنا أعتقد أن الجهات وصاحبة القرار سوف تستطيع إذا ارادت معرفة الكفاءات واصحاب الخبرة والمؤهلات، وسوف توصل إليهم ، ولكن إذا لم يتمكنوا من معرفتهم سوف اطرح عليهم ما يجب أن يكون لاجل ذلك وهو الاتي:

1- طرح الوظائف عبر منصات رسمية ، والاعلان عن جميع الوظائف الشاغرة بشكل رسمي ومركزي عبر منصة حكومية موحدة لكل اجهزة الدولة وتضمن وصول المعلومات لجميع المواطنين والموظفون دون استثناء .
2- تحديد الشروط بموضوعية ، أي وضع معايير واضحة ودقيقة للمؤهلات والخبرات المطلوبة لكل وظيفة .
والله الموفق
أخيرا إلى من قدم تضحيات في كل الجبهات هم على رأسي وعيني واكن لهم كل الاحترام والتقدير، ولهم مكانتهم في قلوبنا ودولتنا، ولكن كلا في مكانه ، ومن ناضل وقدم في الغالي والنفيس فوق رؤوسنا ولكن لابد من اعطائهم دورات تأهيلة في الداخل والخارج ومثلما قدم في الجبهة أنا متاكد انه سوف يقدم اكثر مما قدمه في الجبهة اضعاف اضعاف ولنبني بلدنا .
ودمتم

د. جمال قاسم المدعامي