صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
السبت - 04 أبريل 2026 - 12:10 م
اخبار وتقارير
حياة ضد الموت ( جيشان... معاناة بلا حدود )
الأحد - 30 أكتوبر 2016 - 10:03 ص بتوقيت عدن
عدن تايم - صحف :
تابعونا على
تابعونا على
كتب ..علي سالم بن يحيى :
عندما تقترب من مناطق الحرمان التي لا تراها أعين الحكومة تشعر بحجم عذابات المواطنين في وطن أعز كباره ومسؤوليه، وترك صغاره ضحايا للفاقة والحاجة والفقر..!
مديرية جيشان إحدى مديريات محافظة أبين، تقع في الشمال الشرقي لمحافظة أبين، تحدها مديرية نصاب بمحافظة شبوة شرقاً، ومحافظة البيضاء شمالاً، ومديرية لودر غرباً، ومديرية مودية جنوباً، بلغ عدد سكانها 14800 نسمة عام 2004م، وتبلغ مساحتها 824 كم، تقسم المديرية إدارياً إلى عزلة واحدة تحمل نفس اسم المديرية (جيشان).
يقول الناشط السياسي عبدالله العلواني، عن مديرية جيشان: «إنها تعيش وضعاً لا تحسد عليه، فهي تفتقد كل مقومات الحياة الكريمة».كانت جيشان تموّل جزءاً كبيراً من أسواق محافظات الجنوب سابقاً بأجود أنواع البطاطس، كما تزرع البن والليمون والفرسك.
وينتقل العلواني إلى الحديث حول التربية والتعليم في المديرية مشيراً إلى وجود حوالي 15 مدرسة بنيت بعد إعلان اتفاقية الوحدة اليمنية عام 1990م، ولكن أغلبها بدون مدرسين، ويزيد من حديث المعاناة وقال: «مدارس البدو الرحل وسكن وغذاء الطلاب توقفت بعد حرب 1994م.»
لوحظ أن بعض المدارس شيدت بعيداً عن التجمعات السكانية للأهالي، وهي إشارة واضحة لحجم الفساد المتفشي في أوساط جهات الاختصاص.
وفي مجال الصحة قال الناشط السياسي عبدالله العلواني إنه يكاد يكون مغيباً، ما عدا بعض العيادات والصيدليات الخاصة التي تقدم خدماتها إلى المواطنين وفق إمكاناتها الشحيحة، وأكد في سياق حديثه المليء بالآهات إن هناك (3) وحدات صحية منها واحدة بعاصمة المديرية، والثانية بمنطقة (ظراء)، والثالثة في (حطيب جابرة) تفتقر إلى الأطباء المتخصصين والمختبرات والأشعة، وتعاني كذلك عدم توفر الأدوية، والإسعافات الأولية لا تقدم سوى (البندول) و(الأملاح)!.
يقول مسؤول الوحدة الصحية بجابرة حسين المسعودي الخدمات الصحية غير موجودة، وكل العمل الذي نقوم به هو تطوعي.
من المشاهد الملتقطة في المديرية غياب خدمات شبكات الهاتف الخلوي، والإنترنت، كما أن شبكة الاتصالات الأرضية فتحت خدماتها للمواطنين عام 2008م لعاصمة المديرية وما جاورها فقط، لكن تلك الفرحة سرعان ما انتفت بعد تدهورها وتوقفها منذ العام 2011.كما قلنا مسبقاً إن جيشان مديرية اللاءات المتعددة فشبكة الطرق المعبدة لا تعرفها المديرية، وشبكة الطرق وعرة متعرجة مليئة بالأحجار ذات الحمل الثقيل، ويحتاج سكانها إلى سيارات دفع رباعي لاجتيازها، أما غيرها من المركبات فممنوع دخولها لصعوبة مرورها، وفي هذه الأثناء يشرح المواطن المسعودي تلك الوضعية بقوله: «إن المعاناة تشمل سائق المركبة والمواطنين، ويشاهدون الموت كلما مروا بتلك الطرقات!».حديث المعاناة لم ينته فالمواطن محمد حسين يضيف معلومة صادمة بقوله: «جيشان تبعد عن مديرية مودية حوالي (60) كيلومتراً، ولكن سيارة الدفع الرباعي تحتاج إلى 5 ساعات فقط لتقطع تلك المسافة، نتيجة لوعورة الطريق!. ولبلوغ أقرب مستشفى على المواطنين أن يسلكوا ويجتازوا سلسلة جبلية وعرة وقد لا يحالفهم الحظ كثيراً لإسعاف المريض ليعودوا به جثة هامدة بسبب وعورة الطريق!».
في أحايين كثيرة يقف المواطنون حيارى وهم يرون أمطار السيول وما تجرفه من طمي وأحجار كحاجز منيع يوقف حركهم فيتداعون إلى إصلاحها وسط غياب كلي للسلطات في المحافظة والمديرية التي وعدت منذ سنوات عديدة بإصلاح شبكة الطرق وسفلتتها كل وعودها ذهبت أدراج الرياح.
تتكون جيشان جغرافيا من عدة أودية زراعية، وتمتاز بصعوبة تضاريسها واختلاف مناطقها ما بين الباردة والدافئة والحارة، تمتد حدودها من (الجزع) بمديرية مودية إلى أعالي وادي خورة في محافظة شبوة، وتضم عدة كيانات قبلية يحترم بعضها بعضاً، تتناصر وتتآزر وتحل مشاكلها بعقول عرافها وحكمائها.
عن الجانب الاجتماعي يتحدث الشيخ صالح محمد موضحاً أن جيشان منطقة ترابط قبلي وعادات وتقاليد عربية أصيلة فيها الكرم منقطع النظير والشجاعة والمروءة وكل الأخلاق الكريمة، مؤكداً أن المديرية منزهة عما أصاب المجتمعات القريبة من بعض الأخلاق السيئة ومنها الإرهاب على سبيل المثال.
مدير عام المديرية
كان لزاماً أخذ انطباعات مدير عام مديرية جيشان أحمد مسعود أحمد ويقول لـ«الاتحاد» إنهم استلموا مديرية خاوية على عروشها، دون موازنة، ولا بنية تحتية، عدا بعض الجدران هنا وهناك، معترفاً في الإطار ذاته بالتقصير المخيف من قبل الدولة: «منذ استلامنا العمل لم نستطع توفير شيء للمواطن نتيجة هشاشه الدولة!».
الحرمان بالمديرية كبير جداً فالطرق وعرة، والكهرباء غائبة منذ أكثر من عقدين، وضعف وهشاشة مشاريع المياه، وعدم استصلاح الأراضي الزراعية بعد أن جرفتها فيضانات العام 1996م، وانعدام الوقود لغياب المحطات البترولية.
ويؤكد مدير عام مديرية جيشان أن مشاكل المديرية لا تحصى ولم تجد من يسمع أنينها، مشيراً إلى أن الشكاوى العديدة نشرت عبر مختلف الصحف المحلية دون جدوى، وقدمت تقارير إلى الجهات الحكومية عن الفساد ولا حياة لمن تنادي، وقالها بمرارة إنه اتضح أن مسئولي المحافظة والوزارات أكثر فساداً.أشار مبارك محمد أمتيس رئيس اتحاد شباب الجنوب لـ«الاتحاد» إلى أن الصحيفة هي أول مطبوعة عربية تزور المديرية، وعن معاناتها يقول: «اختصاراً هي معاناة بلا حدود!»، وأكد أن مشاكل المديرية والجنوب كثيرة.يواصل المواطن محمد علي الحديث بوقع المأساة والمعاناة مؤكداً أن مديرية جيشان الأشد فقراً من بين مديريات محافظة أبين، وهناك صعوبات عدة تقف أمام أبنائها في الوقت الراهن امتداداً لوضعها في النظام السابق والحالي من ذلك انعدام خدمات المياه والكهرباء والطرق في ظل إهمال جميع مديري المكاتب في السلطة المحلية في المديرية.
التربية
يشير عوض محمد لشرف، مدير التربية بمديرية جيشان أن وضع التربية والتعليم إنه وبحمد الله وبجهود ودماء الشرفاء وبقيادة دول التحالف العربي وبدور كبير وفعال من قبل قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة تنفّس أبناء الجنوب الحرية.. وستعود الخدمات كما كانت في الثمانينيات وأفضل».
تبدو بعض الأرقام الواردة من هناك صادمة فحوالي 98% من الأمهات لا يعرفن القراءة والكتابة، وحوالي 85% من الإناث أميات أيضاً، وما يقارب الـ20% من الأطفال إلى الآن لم يذهبوا إلى المدارس.
بدأ تعليم الفتيات في مديرية جيشان مطلع العام 2009م، وفي مدارس عاصمة المديرية فقط، وهو تأكيد لحالة التجهيل وممارسة سياسة محاربة التعليم التي أتقنها نظام صالح خاصة في الجنوب.
شح المياه
يتحدث المواطن محمد عبدالله عن شح المياه في المديرية المنسية مؤكداً أن المياه تكاد تكون معدومة فيها، فشح المياه فيها أوجد الهموم والعراقيل، لافتاً إلى حالة النساء وهن يجلبن الماء من مسافات بعيدة ينال منهن التعب والأرق للوصول إلى أقرب بئر ارتوازية، فالعطش قد اكتسح جميع المواطنين وأصبحت هذه المشكلة حجر عثرة أمامهم.
تبدو أحلام أبناء مديرية جيشان بسيطة كبساطة أهلها، فهم يحلمون بسرعة تنفيذ مشاريع الماء والكهرباء والطرق المعبدة التي غابت عنهم طويلاً، وهي أحلام مستحقة على دولة أدمنت الفشل وقتل أحلام أبنائها.
* لصحيفة الاتحاد الاماراتية
مواضيع قد تهمك
عاجل/ إحباط هجوم حوثي هو الأعنف على شبوة ...
السبت/04/أبريل/2026 - 03:40 ص
أفادت مصادر ميدانية ، بأن قوات اللواء الثاني دفاع شبوة تمكنت من إحباط محاولة تسلل نفذتها عناصر حوثية باتجاه مواقعها في جبهة مرخة العليا. وأكدت المصادر
الجمعية الوطنية تُعرب عن قلقها البالغ إزاء عودة الأعمال الإر ...
الجمعة/03/أبريل/2026 - 11:55 م
أصدرت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي بيان إدانة واستنكار العمل الإجرامي الغادر الذي استهدف رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الان
خاص - أبرز التطورات العسكرية والسياسية والاقتصادية في اليوم ...
الجمعة/03/أبريل/2026 - 10:01 م
شهد اليوم الـ34 من الصراع الإقليمي المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، تصاعدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية عل
عاجل .. جماهير المكلا تثور في وجه المندوب السعودي وهذا ماج ...
الجمعة/03/أبريل/2026 - 07:39 م
هتفت جماهير المكلا عصر اليوم الجمعة وبقوة في وجه ممثلي البرنامج السعودي لاعمار اليمن داخل الصالة المغلقة في مدينة المكلا اثناء افتتاح بطولة الأندية لك
كتابات واقلام
عبدالرقيب السنيدي
مفارقات: قراءة في فضائح الخيانة وخلفيات المؤامرة على الجنوب
احمد عبداللاه
حوار الرياض.. ما بعد الحكاية…
علي سيقلي
الدولة التي نريدها
جميل الشعبي
الجنوب بين المصلحة السعودية ..والسيادة الوطنية
صلاح السقلدي
كلمة صريحة للاعزاء بالمجلس الانتقالي الجنوبي
احمد عبداللاه
هل الأمن يُستورد؟
يحيى أحمد
بين "أخبار اليوم" و"الجنوب اليوم": هل تعيد المطابخ الإعلامية تدوير سيناريو "الأيام"؟
محمد الجنيدي
بعد كسر القيود وفتح مقرات الانتقالي… هل يصبح إسقاط الحكومة خيارًا مطروحًا؟