صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الجمعة - 22 مايو 2026 - 10:08 م
ثقافة - أدب - فن
أغاني المطر.. امتداد لثقافة تقديس الأرض عبر الزمن
الإثنين - 22 أغسطس 2022 - 02:00 م بتوقيت عدن
وكالات
تابعونا على
تابعونا على
سيلاه"، "رُحماك يا سايق المطر"، "لحن الحقول"...، هناك عشرات الأغاني في التراث الفني لليمن مكرّسة للمطر، ناهيك عن حضوره في المئات منها، ممتزجاً بالحُبّ والغزَل وعرق الفلاحين.
مثل غيره من تراث البلدان الأخرى، تشكّل العلاقة بين الرجل والمرأة ثيمة أساسية في ألوان الغناء اليمني المتصدّرة للمشهد الفني في عموم البلاد. لكن عاطفة الشعراء والمطربين ليست مبتورة عن بيئتها. ففي ذروة الحزن الذي تبدأ به أغنية "الوداع" لعلي بن علي الآنِسي (1933-1982)، تكون دموع الحبيبة شبيهةً بـ"مطر في الخدّ هَتّانة"، وفي نهاية الأغنية يكون وجهها "شَمسْ بعد المطر تِفرحْ بَها الأكوان". المطر ومعالم الزراعة، والأرض بتضاريسها الجبلية والسهلية والساحلية، ثيمات حاضرة بقوة في قصائد الشاعر والمؤرخ الراحل مطهر الإرياني (1933- 2016). هذا الثنائي هو فقط نموذج لجيل من الأدباء والفنانين الذين استوعب مواهبهم الزمن الجمهوري بعد ثورة 26 أيلول/ سبتمبر 1962 في شمال اليمن. وفي جنوبه كان هناك جيل من أدباء وفناني الزمن الجمهوري الذي بدأ عقب ثورة 14 تشرين الأول/ أكتوبر 1963.
•أيّوب والمطر
"على المحبّين شِنّ يا مطر نيسان" "شِنْشِني شِنْشِني يا مطر رُشِّني"، هذان مطلعان لأغنيتين غزليتين للفنان "فيصل علوي" الذي رفد لونَي الغناء اللَّحْجي واليافعي بتفاصيل لحنية كبيرة ثبّتت ملامحه المميّزة خلال عقود النصف الثاني من القرن العشرين. محافظة لحج من المحافظات الزراعية التي تعتمد على المطر في الزراعة وتغذية آبار المياه. تضاريسها تجمع بين المرتفعات الجبلية والسهول الساحلية، وبذلك جمعت بين مناخين ومزاجين مهنييّن: الزراعة وصيد الأسماك، إضافة إلى أمزجة صنائع أخرى بالطبع. مناخها يقترب من مناخ تعز والحديدة وأبْيَن، وهي ملتقى عدة سيول تأتي من المحافظات الشمالية، سيّما محافظات إب، تعز والبيضاء، كما تصب في وديانها سيول محافظة الضالع المجاورة لها من جهة الشمال كذلك.
تُظهر لوحة أثرية مكتشفة في إحدى خرائب اليمن القديم رسماً لآلة عود، وفي لوحة أخرى تظهر آلة هارْب. هل كان اليمنيون في ذلك الزمن "البدائي" يُنشدون أهازيجهم الدنيوية وابتهالاتهم للإله، ملحّنة على أنغام هاتين الآلتين؟ خبراء الآثار الذين نقّبوا في المدن والقرى الأثرية، لم يهتموا بتخصيص بحث أو أكثر لدراسة اللوحتين فنّياً قدر اهتمامهم بالتاريخ السياسي والديني قبل الإسلام!
لطالما كان وادي تُبَن" وبساتين "الحُسيني" مصدر إلهام لشعراء الأغنية اللَحْجية وأبرزهم الشاعر "أحمد فضل العُبدُلي" (القُمِندان) و"محمد صالح حمدون". لكن التراث الزراعي لم يحظ بشعراء غنائيين مكرّسين لحفظه في الذاكرة الفنية. ويمكن القول أن التراث الزراعي لليمن لم يحظ عموماً بشعراء وفنانين يثبّتونه في ذاكرة الفن الغنائي المحفوظ في تسجيلات مؤرشفة عدا ما قام بتوثيقه بعض المهتمّين. بالتأكيد هناك استثناءات تمثّلت بأغاني شارات بدء ونهاية لبرامج تلفزيونية وإذاعية، وهناك بالطبع، "أيوب طارش عبسي"، المعروف محلياً بألقاب متعددة من بينها فنان الأرض والحقول.
تغلب على معظم أغاني الفنان "أيوب طارش" ثيمات من قبيل "المطر"، "الهثِيم"، "الساقية"، "الأرض"، "الزّرْع"، "الحقول"...إلخ. تشكيلة طويلة من مفردات وجُمل شعرية أبدعها الشعراء الذين تعامل معهم، وفي طليعتهم "عبد الله عبد الوهاب نعمان" (الفُضول). عُنيت هذه المفردات والجُمل بالأرض بما هي وطن وإنسان، حقلٌ ومَسقى، وبالسماء بما هي مصدر العطاء والعون والحفظ الإلهي للأرض والإنسان وممتلكاته.
"شِنّي المطر يا سحابة فوق خُضر الحقول، قولي لمارب متى سدُّهْ يضمّ السيول"، "سِحْرِكْ يا أرضي فريد"، "لمْع البُروق على جبال الأحْيوق"، "شَنّ المطر على اليمن سَكّاب، يا بلدي الخضراء أنا المُغَرَّب"... يمكن لليمني، خاصة إذا كان مولوداً أو نشأ في محافظة زراعية، أن يتذكر مطالع أغانٍ أخرى ل"أيوب طارش" أو جُمَل منها تخص المطر والأرض والسيل. وعلى الرغم من أنه لم يتلقّ تعليماً موسيقياً متخصصاً - وهذا حال الغالبية العظمى من روّاد الأغنية اليمنية - فغالباً ما لحّن "أيوب" أغانيه بنفسه، وهو ملحّن النشيد الوطني الرسمي لليمن الموحّد: "ردّدي أيتها الدنيا نشيدي". أما أغانيه الوطنية فلطالما صدحت من مكبرات الصوت الخاصة بحملات المتنافسين في الانتخابات قبل الحرب، ومن إذاعات أطراف النزاع بعد اشتعال فتيلها، دون أن يتمكّن طرف من احتكار هذه الأغاني لنفسه. ذلك أن معايير الفنان اتّسمت بحساسية شديدة تجاه ورود أسماء القادة أو أحزابهم في أغانيه، ولا بدّ أنه يشعر بالرضى الآن بينما يتقدّم به العمر، لكونه لم يضعف أمام إغراء أو حرَج.
من أقوال "علي ابن زايد" في المطر: "إنْ الشفَق يِصبح احْمرْ.. فالسيل يِنزل غزارة، وإنْ الشفق يصبح أبيض.. فالشدّ ينزل سُمارة"، وسمارة جبل كبير شمال محافظة إبّ، وهو الفاصل بين "اليمن الأعلى" و"اليمن الأسفل". أما أقواله في الأرض فتختزلها هذه المقولة: "لُعنت يا بايع المال.. كان ارْهنِهْ لا تِبيعِه، البيع مثل الذي مات.. والرهن مثل الوديعِة". ومن أقوال توأمه "الحُميد": "كريم يا بارق الصيف.. اخْتَفْتْ [خِفتُ] من حيث أماني.. وأمنت من حيث أنا خَيْف"، "رُحِمت يا كاسب الطين.. ولا رُحِم من يبيعِه". تعكس هذه الأقوال ثقافة تقديس الأرض والاحتفاء اللائق بالمطر، ومن هذه الثقافة نهل الشعراء ومؤلفي الأغاني المعاصرة، ومع ذلك لا يزال الجزء الأكبر من هذه الثقافة غير مستثمَر فنّياً وأدبياً، وغير مدروس كما يليق بنباهة الإنسان الذي يعرف وجهة المطر من اتجاه البروق وحركة الطيور والأشجار البرية.
مواضيع قد تهمك
د. الوالي من الرياض: لن نقبل بحوار تحت سقف الدولة اليمنية.. ...
الجمعة/22/مايو/2026 - 09:02 م
كتب، الوزير السابق والقيادي الجنوبي البارز أ. د.عبدالناصر الوالي، مقالا من العاصمة السعودية الرياض، بالتزامن مع ذكرى يوم الوحدة المشؤوم. وقال إن وحدة
متحدث المجلس الانتقالي يرد على خطاب العليمي ...
الجمعة/22/مايو/2026 - 02:52 م
علق المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، أنور التميمي، على خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بمناسبة ذكرى 22 مايو، معتبراً أ
متى تنتهي ازمة الغاز وانقطاع خدمتي الكهرباء والمياه بلحج؟! ...
الخميس/21/مايو/2026 - 09:34 م
عادت طوابير السيارات و اصطفاف المواطنين امام احدى محطات تعبئة الغاز الصغيرة بالطريق العام بمنطقة الفيوش و اغلاق عدد من المحطات الاخرى بعد نفاد مادة ال
الضالع: اجتماع موسع للانتقالي يؤكد التمسك بالثوابت الجنوبية ...
الخميس/21/مايو/2026 - 04:18 م
عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة الضالع، اليوم الخميس، اجتماعاً موسعاً للقيادات المحلية بالمحافظة والمديريات، وكتلتي المحا
كتابات واقلام
محمد عبدالله المارم
الوحدة اليمنية.. من حلم الشراكة إلى جرح سياسي لم يندمل
ناصر محمد المشجري
رشاد غير الرشيد !
صالح علي الدويل باراس
مرجعيات فاشلة = أزمة متجددة
احمد عبداللاه
مايو خارج الزمن.. خارج التوقيت
محمد عبدالله القادري
حرروا اليمن من الحوثي وثم إحتفلوا بالوحدة
أ.مشارك .د.عدنان سعيد ثابت عبدالصفي
الوحدة بعد حرب 1994: من مشروع سياسي إلى ذاكرة مثقلة بالحرب
ماجد الطاهري
36 عاماً من الوحدة: دروس الفشل وفرصة المراجعة
فضل مبارك
خطاب العليمي: بين تكرار الشعارات وتجاهل الأولويات الوطنية