آخر تحديث :الجمعة - 22 مايو 2026 - 12:12 ص

كتابات واقلام


خطاب العليمي: بين تكرار الشعارات وتجاهل الأولويات الوطنية

الخميس - 21 مايو 2026 - الساعة 11:56 م

فضل مبارك
بقلم: فضل مبارك - ارشيف الكاتب


اقسم بالله أنني اشفقت على حالة د.رشاد العليمي وهو يقرأ خطابه بمناسبة ذكرى الوحدة المغدور بها ، ومبعث شفقتي عليه ، هو انشغاله اللامحدود وهو في موقعه هذا مثل بقية ابناء جلدته من المفسبكين ، بالقضية الجنوبية والمجلس الانتقالي حيث خصص مانسبته أكثر من 50 بالمئة من خطابه عن الجنوب وقضيته والانتقالي ووضعه ، الى الدرجة التي نسي فيها ان منزل ومنازل اولاده وشركاتهم التجارية لازالت رهينة ومغتصبة من قبل مليشيات انقلابية منذ 11 عاما ، ولم يجروء على البنس بكلمة واحدة ضد تلك الجماعة ، وبدلاً من طمانة الناس بالحديث عن خطته وخطه حكومته عن كيفية انهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة المغتصبة ، ولو من باب التلويح والتهديد باستئناف معركة التحرير و ( قادمون ياصنعاء ) حيث انه بدلا عن ذلك امتطى السهل وافاض بالحديث عن انقلاب المجلس الانتقالي . والتشفي في انكسار الانتقالي في حضرموت.
ولو ان رشاد العليمي كواجب وظيفي ، وليس واجب وطني لأن فاقد الشيء لايعطيه ، لو انه عرج على الأزمة اليمنية ، واعطى لمحة عن ماهية مسارات الحل مع مليشيات الانقلاب ،
وماهي رؤيته ورؤية حكومته ، بعد التخلص من الانتقالي الذي كان يراه معيقاً ، من أجل تحرير منزله وباقي منازل جماعته ، واعادة بسط هيبة الدولة على كامل المحافظات والقضاء على مايراه نظام حكم كهنوتي مدعوم من ايران . بدعم ( الأشقاء في الرياض ) الذين تغنى بكرمهم ودعمهم ، لكان جاء حديثه بفائدة .
بل ان العليمي لم يتحاشى التطرق إلى الحالة اليمنية التي ولدها الانقلاب على الدولة وفرض استعادة نظام الامامة ، ولكنه عمد إلى إعتبار ماشهدته محافظتي حضرموت والمهرة في يناير الماضي " منعطفا أمنيا وسياسيا خطيرا، كاد يهدد مركز الدولة القانوني، ويقوض أسس الأمن الوطني والقومي "
بأكثر من ممارسات الحوثي التي تجاوزت حد التهديد إلى الفعل ، بانهاء مقومات الدولة كلية ، وهي الحالة التي لم يهتز لها جفن د.رشاد للأسف .
وباعتقادي ان الناس وقد ذاقت المرين وتطاولت معاناتها حد الجبال بسبب تداعيات الانقلاب على مؤسسات الدولة مطلع العام 2015 ، تحب أن تسمع توجهات وخطط حادة من قبل السلطات الشرعية لانهاء معاناتها..
أما التاكيد على " إنصاف القضية الجنوبية ، وجبر الضرر ، ومعالجة آثار الماضي ، وضمان الشراكة العادلة في السلطة والثروة ، سيظل التزامًا ثابتًا لا رجعة عنه "
وان القضية الجنوبية " جوهر أي تسوية عادلة، وأحد المفاتيح الرئيسية لبناء سلام "
فذاك اصبح كلام ممجوج ومكرر ، ولم يعد يحمل أي معنى وقد تجاوزته وقائع الأحداث منذ عام 2007 ، وتعمق بصورة اكبر مابعد عام 2015 .
فضل مبارك .
21/5/26