آخر تحديث للموقع : الجمعة - 09 ديسمبر 2022 - 01:29 م

قضايا


مشروع تأهيل المياه والصرف الصحي البساتين تعثر ام تأخير ؟!

السبت - 19 نوفمبر 2022 - 12:23 ص بتوقيت عدن

مشروع تأهيل المياه والصرف الصحي البساتين تعثر ام تأخير ؟!

كتب / أحمد عقيل باراس

اطلعت على مانشره الأخ م. فتحي السقاف المدير العام السابق لمؤسسة المياه والصرف الصحي بعدن في وسائل الإعلام حول مشروع تاهيل المياه والصرف الصحي لمنطقه البساتين مديريه دار سعد الذي تقريباً تم انتهاء العمل فيه إلا انه لم يدخل الخدمه بعد والتي قامت بتنفيذه شركه ( ارم ستار ) ومع انني لم أكن أعلم بهذه الحيثيات التي ذكرها في منشوره عندما تسلمت مهامي كمدير عام لمديرية دار سعد في سبتمبر 2020م قبل أن تتم اقالتي لاحقاً إلا ان المحاذير التي تحدث عنها في مقاله المنشور كانت هي نفسها المحاذير التي كانت لدينا حينها فقد رفضنا منذ البدايه تسليم مواقع المشروع للمقاول وللشركه المنفذه ودخلنا في نزاع استمر مده مع المفوضيه العليا لشؤون اللاجئين ممولة المشروع ومع المقاول وبحضور مكتب التخطيط وقياده المؤسسه العامه للمياه والصرف الصحي اذ طرحنا عليهم مخاوفنا ومحاذيرنا التي كان من ابرزها ان حجم المشروع كبير ولايتناسب مع امكانيات وخبرات الشركة المنفذه المتواضعه واوضحنا حجم الثغرات التي بموجبها وقع الاختيار على هذه الشركه بقيامها بتقديم معلومات مغلوطه عن نفسها عند تقدمها للمناقصه إلى جانب قيامنا بشرح مطول عن المشاريع التي قامت بتنفيذها من سابق في احور وكوكبان وسيؤون والبيضاء وغيرها من المشاريع والتي كانت اغلبها أما مشاريع متعثره أو لم تنجز في وقتها المحدد واقترحنا ان يتم عمل تسويه واعادة تنظيم للمناقصه بحيث يتم توزيع مكونات المشروع على أكثر من مقاول على أن تختار الشركه المنفذه المكون الذي تريده من المشروع بالإضافه لرفضنا لأي دور لجمعية الحكمه بالاشراف على المشروع إلا أن كل محاذيرنا والرفض الذي ابديناه تجاه المقاول وتجاه جمعية الحكمه ذهبت جميعها ادراج الرياح أمام صلف وتعنت ممثل المفوضيه بعدن حينها جيهانجير وفيما بعد خلفه محمد رمضان فقد كانا ولاسباب لا نفهمها خط الدفاع الاول عن الشركه المنفذه وعن جمعية الحكمة التي اعطي لها الاشراف الهندسي على المشروع وكذلك في وقت لاحق جمعية الاصلاح وتم وضعنا في نهاية المطاف أمام خيار صعب اما ان نقبل بالمشروع وينفذ كما هو واما أن نعدم المشروع نهائياً ولاننا كنا حينها نواجه وحيدين ومعنا بعض الشرفاء في السلطة المحلية بالمديريه وفي مكتب التخطيط وقيادة مؤسسة المياه والصرف الصحي الاخت انتصار مرشد والمهندسان محمد باخبيره وزكي حداد وحتى لا تخسر المديرية المشروع فقد اخترنا على مضض تنفيذ المشروع بعيوبه وبالمحاذير التي طرحناها على أن نعدمه برمته وحتى لا يشهد المشروع آي توقف يستطيع المقاول التحجج به فقد سخرنا منذ اليوم الاول لوضعنا حجر الاساس للمشروع وحتى يوم اقالتنا جميع امكانيات المديريه لصالح هذا المشروع وللتغلب على العراقيل والصعوبات التي واجهته والعمل على اضافة بعض الاحياء التي لم يشملها المشروع .

حقيقة لم نكن مطمئنين لعمل الشركة ومصداقيتها بسبب تاَريخها وسجلها السيئ في تنفيذ معظم المشاريع التي اعطيت لها ومن طريقة اسلوبها في الحصول على هذه المشاريع ومن اعطائها الاولويه دون غيرها لتنفيذ المزيد من هذه المشاريع وفي اختصاصات متعدده كالطرقات والصرف الصحي والمياه وايضاً في مجال انشاء خزانات المياه وبناء السدود وتشييد المباني وفي أكثر من محافظه وفي وقت واحد فشركة ( ارم ستار ) المنفذه لمشروع تاهيل المياه والصرف الصحي بمنطقة البساتين بمديرية دار سعد والبالغ تكلفته الاجماليه اربعه مليون وخمس مئه ألف دولار هي شركه تعمل في مجال الطرقات ولديها كادر محدود العدد والخبره ولا يمكن ان يستطيع متابعة وانجاز جميع هذه الاعمال وفي جميع المناطق وفي وقت واحد بالكفاه وبالمواصفات المطلوبة ومع ذلك نجدها تتمتع بنفوذ واسع على المؤسسات الحكوميه وبعض المنظمات الدوليه في عدن والجنوب وبقية المناطق المحرره إذ تحرص هذه المؤسسات والمنظمات اشد الحرص على منح هذه الشركة الاولويه في كثير من المشاريع ليس في مجال اختصاصها بالطرقات وحسب وانما في كافة المجالات الأخرى على حساب عدد من الشركات والمقاولين الجادين الاخرين بالرغم من سجلها السيئ في معظم المشاريع التي قامت بتنفيذها كما ذكرنا من سابق وعلى وجه الخصوص المشاريع التي تمت في غير مجال مشاريع الطرقات والتي عاده ماتتوقف في نهاية المطاف وبعد أن تكون قد استلمت معظم مخصصاتها وتبقي على الأعمال الانشائيه الكبيره التي تفوق قيمتها المبلغ المتبقي . لذا حرصنا اشد الحرص إلا يلحق مشروع تاهيل المياه والصرف الصحي البساتين بتلك المشاريع المتعثره التي سبق وحذرنا منها غير انه وللامانه هنا اقول انه وطوال فتره وجودي بالمديريه كان يسير العمل على قدم وساق من قبل المقاول والشركه المنفذه وتم انجاز كثير من الاعمال في مدد قياسيه وان لم يخلو العمل حينها من بعض الهفوات فانها هفوات في مستواها الطبيعي التي لا تؤثر على جودة واساسيات العمل وحتى عندما مددنا للشركه ثلاثة اشهر اضافيه لاسباب حقيقية تتطلبها مصلحة العمل قبل ان تتم اقالتي بعدها بفتره وجيزه لكون مدة العقد كانت احد عشر شهراً تنتهي في نوفمبر 2021م اشعرنا الشركه أن لم تنتهي من العمل في الموعد المحدد فانها سوف تُسأل واخذنا منها الالتزامات الكافيه بهذا الشان وتركنا المديريه بعدها في ديسمبر من نفس العام والمشروع على وشك الانتها ومع ذلك ونحن اليوم في نهاية عام 2022م أي بعد أكثر من عام اضافي لم يستكمل العمل بالمشروع والانتهاء منه اذ مازال المشروع متعثر ولا يعلم إلا الله وحده السبب او متى يدخل المشروع الخدمه ويضع حد لمعاناة الناس في البساتين والمناطق المجاوره لها ليعالج مشاكل نقص المياه وطفح شبكات المجاري المتهالكه هناك ونتمنى إلا يحدث ماكنا نخشاه بان يلحق مشروع البساتين بمشروع كوكبان والصومعه بالبيضاء وتريم وساه بسيؤون وغيرها من تلك المشاريع الفاشله اوالمتعثره إلى يومنا الحاضر والتي قامت بتنفيذها هذه الشركه فبعد مضي عام او اقل على موعد الانتهاء من المشروع نريد من يوضح لنا اسباب التاخير وعدم ادخال هذا المشروع الحيوي والهام إلى الخدمه حتى يومنا الحاضر ومع انني استبعد تعثر المشروع لكون معظم الاعمال الانشائيه الكبيره من بناء الخزان وحفر الابار ومد شبكة المياه والصرف الصحي واعمال منظومة الطاقه الشمسية قد تم الانتهاء من معظمها وبعضها الاخر كان في طور الانتهاء منه منذ قبيل اقالتي من المديريه في ديسمبر 2021م لذا نحتاج جميعاً لان نفهم من المتسبب بكل هذا .

وختاماً فان شركة ارم ستار وان استكملت اعمالها في مشروع البساتين فانها وللحقيقه ليست الشركة النموذجيه وكان بالامكان ان ينجز هذا المشروع في وقته المحدد وبافضل مما انجز ونرى ان من العيب ان يحصل كل هذا التاخير بدون ان تتحرك السلطات المحليه واجهزة الدوله المختلفه بعدن والا يتم الاستفاده القصوى من المشروع فمن الظلم تماهي الجهات الحكوميه وبعض المنظمات الدوليه مع الشركه ومكافاتها باعطائها المزيد من المشاريع وحتى قبيل ان تنتهي من مشروعها في البساتين تعطى مشروع آخر جديد للمياه هو مشروع انشاء خط 24 من خزان البرزخ خور مكسر إلى خزان الجبل بمبلغ اجمالي اثنان مليون دولار لاستبدال المواسير القديمه بمواسير جديده من ماده الفخار مايجعلنا نثق ونتاكد بأن الفساد لا يقتصر على وزارة المياه أو المنظمات الدوليه أو مؤسسات الحكومة الشرعيه وحسب وانما كذلك على كثير من المؤسسات والدوائر الحكوميه بعدن التي تعمل للاسف على التعاطي والشرعنه لفساد تلك المؤسسات والمنظمات الدولية .