آخر تحديث للموقع : السبت - 04 فبراير 2023 - 03:27 م

كتــابـات

ملخص تقييم البنك المركزي اليمني
البناء المؤسسي للبنك المركزي 1

الأربعاء - 30 نوفمبر 2022 - 12:59 ص بتوقيت عدن

البناء المؤسسي للبنك المركزي 1

وحيد الفودعي

الحلقة الأولى


البناء المؤسسي للبنك المركزي اليمني لازال هشاً رغم إنفاق ملايين الدولارات من قبل الداعمين لبناء القدرات(1)، غير أننا نسمع جعجعة ولا نرى طحينا، لم نلمس اي تطور في قدرات البنك، هناك تعمد بعدم احداث أي تقدم في بناء قدرات البنك من قبل الادارات المتعاقبة للبنك وتستمر الإدارة الحالية على نفس النهج (باستثناء محاولة يتيمة لم تكتمل خلال فترة تولي الدكتور محمد منصور زمام إدارة البنك في العام 2018).

هناك عبث في الهيكل التنظيمي للبنك باستحداث إدارات وتغيير تبعية إدارات أخرى، وحذف أحد القطاعات وتوزيع داراته بين القطاعات الأخرى، وتغيير تبعية إدارات عامة من الوكيل إلى محافظ البنك مباشرة، كما لوحظ عدم اكتمال الهيكل التنظيمي للبنك بعد نقل عملياته إلى عدن، نسبة تفعيله لا يتعدى 40%.

إن إعادة بناء الهيكل التنظيمي بعشوائية دون تخطيط ودراسة المتطلبات الحالية وموافقة مجلس الإدارة وإصدار قرار بالهيكل الجديد، يعد نوع من العبث بالهيكل التنظيمي للبنك، وأحد أهم المخالفات التي ارتكبت من قبل الإدارات المتعاقبة للبنك المركزي منذ نقل عملياته إلى عدن.

عدد موظفي البنك 460 موظفاً تقريباً، أغلبهم كانوا موظفي فرع عدن قبل أن ينتقل إليه المركز الرئيسي، لذلك عقلية الفرع لا زالت مسيطرة على أغلب موظفي البنك القدرات في الحدود الدنيا ومنذ نقل عمليات البنك المركزي إلى عدن، لم تستطيع قيادات البنك المتعاقبة إحداث أي تطوير في بناء قدرات البنك المركزي الإدارية، تعيينات بالجملة في غير محلها، لم تركز إدارات البنك على بناء القدرات والتدريب، ورغم وجود هذا العدد من الموظفين إلا أن هناك عجز كبير في الكادر البشري المؤهل لشغر هيكل البنك، إضافة إلى عدم وجود بعض الوظائف التي تتطلبها التشريعات المحلية والمعايير الدولية.

كما حدث تهميش لأهم الكوادر الشابة في البنك المركزي اليمني، وبشكل غير طبيعي ومثير للاستغراب، بل وصل الأمر لحد محاربة الكوادر ذات الكفاءة العالية والعمل على إزاحتها، إضافة إلى وجود فساد إداري يتمثل في المحسوبية والوساطة دون اعتبار الكفاءة والنزاهة والأمانة في بعض قرارات التعيين.

(1) بدعم من صندوق التنمية الأمريكي، تم تكليف شركة براجما (شركة غير متخصصة) بمساعدة البنك المركزي على إعادة بناء قدراته، رغم إنفاق ملايين الدولارات، إلا أنه لا يوجد أي تطور ملموس في قدرات البنك.