سادت حالة من الغضب العارم في أوساط الشارع الجنوبي والدوائر السياسية والحقوقية، إثر الأنباء الصادمة الواردة من محافظة حضرموت، والتي كشفت عن قيام العصابات والمليشيات التابعة للمدعو "عمرو بن حبريش" بارتكاب جريمة بشعة تمثلت في إعدام أسرى من القوات الجنوبية بدم بارد، وتصوير الجثث والتشفي بها في مشهد بربري يتنافى مع كل القيم الدينية والإنسانية والأعراف القبلية.
واعتبر مراقبون أن إقدام هذه العصابات على تصفية الأسرى بعد وقوعهم في قبضة أيديهم، ثم التباهي بتصوير الجثث ونشرها، يعد "جريمة حرب" مكتملة الأركان وسقوطاً أخلاقياً مدوياً لم يسبق له مثيل في تاريخ المنطقة.
و هذه الممارسات لا تختلف في بشاعتها عن أساليب التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وتهدف إلى زرع الفتنة وتمزيق النسيج الاجتماعي الجنوبي.
وأثارت مقاطع الفيديو والصور المتداولة، التي تظهر التشفي بجثث الشهداء، موجة سخط واسعة، حيث اعتبرها حقوقيون دليلاً دامغاً على الحقد الدفين الذي تكنّه تلك "العصابات المنفلتة" تجاه أبطال الجنوب، مؤكدين أن الصمت تجاه هذه الانتهاكات الصارخة لم يعد مقبولاً، وأن السكوت عن "خسة" هذه الأفعال يمنح القتلة ضوءاً أخضر للاستمرار في جرائمهم.
وتصاعدت المطالبات الشعبية بضرورة تحرك القيادة للرد بحزم على هذه التطاولات، وتقديم الجناة والمسؤولين عن هذه الأوامر الإجرامية، وعلى رأسهم "بن حبريش"، إلى العدالة والمحاكمة العادلة لينالوا جزاءهم الرادع.
وشدد المواطنون على أن دماء الأسرى الجنوبيين لن تذهب سدى، وأن سياسة "التشفي والتمثيل بالضحايا" التي تنتهجها تلك القوى المأجورة تعجل بنهايتها وتكشف وجهها القبيح أمام العالم، مؤكدين أن ملاحقة هؤلاء القتلة باتت واجباً وطنياً وأخلاقياً لا يقبل التأجيل، وأن من فلت من الحساب اليوم سيحاسب غداً.