توصلت دراسة حديثة إلى أن تبني مجموعة من العادات الصحية اليومية يمكن أن يسهم في إبطاء شيخوخة الدماغ، بل وقد يجعله يبدو أصغر من عمره الحقيقي بما يصل إلى 8 سنوات، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من آلام مزمنة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن نمط الحياة يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على صحة الدماغ، متقدمًا في تأثيره على بعض العوامل البيولوجية المرتبطة بالألم المزمن.
وأشار الباحثون إلى أن الالتزام بعادات صحية إيجابية ينعكس بشكل واضح على بنية الدماغ ووظائفه الإدراكية.
وبحسب ما نقلته صحيفة ميرور، استندت الدراسة إلى تحليل بيانات أكثر من 100 مشارك، تراوحت أعمارهم بين 45 و85 عامًا، تمت متابعتهم على مدار عامين.
وينتمي المشاركون إلى دراسة رصدية موسعة تبحث في الألم المزمن ومخاطر الإصابة بهشاشة العظام، ونُشرت نتائجها عبر موقع "ميديكال نيوز توداي".
وحدد الباحثون 5 ممارسات أساسية ارتبطت بشكل وثيق بالحفاظ على شباب الدماغ، تشمل الحصول على نوم منتظم وصحي، والحفاظ على وزن متوازن، والامتناع عن التدخين، وإدارة التوتر بطرق فعّالة، إضافة إلى بناء علاقات اجتماعية داعمة وإيجابية.
وأوضح فريق البحث أن العوامل الاجتماعية والنفسية والسلوكية قد يكون لها تأثير يفوق العلاقة المباشرة بين الألم المزمن والتغيرات البنيوية في الدماغ، ما يعزز أهمية تبني نمط حياة صحي شامل.
في المقابل، رصدت الدراسة مجموعة من العوامل التي تسرع من شيخوخة الدماغ، من بينها ضعف السمع والبصر، وارتفاع مستويات الكوليسترول، والاكتئاب، وإصابات الرأس، وقلة النشاط البدني، إضافة إلى الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم، والإفراط في تناول الكحول، والتعرض لتلوث الهواء.
وأكدت الدراسة أن تحسين نمط الحياة لا ينعكس فقط على الصحة الجسدية، بل يمتد أثره ليحمي الدماغ ويعزز قدرته على مقاومة آثار التقدم في العمر.