أعلن قيادي محلي موقف تضمن تعليق نشاطه العملي في إطار السلطة المحلية في العاصمة عدن .
جاء ذلك في اعلان موقف اوكيل محافظة عدن محمد الجنيدي جاء فيه :
"انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والأخلاقية والمهنية، ومن قناعة راسخة وثابتة لا لبس فيها، ومن موقعي الإداري في قيادة السلطة المحلية بمحافظة العاصمة عدن، أُعلن تعليق نشاطي العملي في إطار السلطة المحلية، وعدم اعترافي أو قبولي بقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بشأن تعيين قيادة جديدة لمحافظة عدن، باعتبار ذلك امتدادًا لنهج القرارات الأحادية الباطلة التي انفرد بها رئيس المجلس، في مخالفة صريحة للقوانين واللوائح الدستورية المنظمة لقرار إعلان نقل السلطة.
إن هذا الموقف الذي نُسجّله اليوم بكل مسؤولية لا يستهدف شخصًا أو مكانة الأخ عبدالرحمن شيخ، فهو منا وفينا، وتربطنا به علاقة أخوية طيبة ومتينة. وحتى لا يُساء تفسير موقفنا أو يُخرج عن سياقه القانوني المرتبط بمشروعية القرار، أو يُفهم على أنه دعوة للعصيان أو تحريض على التمرد، فإننا—حرصًا منا على أمن وسلامة عاصمتنا ومدينتنا، ومنعًا لأي فراغ سلطوي قد تواجهه عدن—ندعو الجميع إلى مساعدة القيادة المكلّفة وإعانتها على أداء مهامها وواجباتها خلال هذه المرحلة الدقيقة.
وفي هذا المقام، نحيّي كافة القوات الأمنية والعسكرية وقوات العمالقة الجنوبية لدورها في حفظ الأمن وحماية مؤسسات الدولة وصون السلم الأهلي، وندعو الجميع إلى التعاون معها للقيام بواجباتها ومسؤولياتها.
كما نرفع أسمى آيات التقدير والاعتزاز لوزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد حامد لملس، الذي تحمّل مسؤولية إدارة عدن في ظروف بالغة التعقيد، وسعى بكل تفانٍ وإخلاص لتنميتها والنهوض بها. وإذ نعبّر عن فخرنا واعتزازنا بالعمل إلى جانبه طوال السنوات الماضية، فإننا نؤكد له أن المناصب والمسؤوليات لم تكن يومًا غايته، بقدر ما كانت المواقف الوطنية الثابتة هي بوصلته، وهي التي ستعيده—بإذن الله—إلى مكانة أكبر وأعلى.
ختامًا، وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، أحيّي المبادرة الطوعية الكريمة لنخبة من المحامين الذين يعتزمون رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الدستورية للطعن في القرارات الأحادية الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وطلب الحكم ببطلانها لمخالفتها الدستور، وما ترتب عليها من تداعيات وآثار كارثية، من بينها التسبب في إعلان الحرب واستدعاء تدخلات عسكرية أفضت إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى من القوات العسكرية الجنوبية والنخبة الحضرمية، ومن المدنيين الأبرياء من النساء والأطفال في محافظة الضالع. وهي وقائع تُحمّل المسؤول عنها تبعات قانونية لا تسقط بالتقادم، فالجرائم الإنسانية تظل محل مساءلة عاجلة أو آجلة".
محمد الجنيدي
وكيل محافظة عدن