آخر تحديث :السبت - 10 يناير 2026 - 01:04 ص

الصحافة اليوم


حصار وملاحقات.. الحوثي يوسع حملة القمع ضد قبائل «الزرانيق» بالحديدة

الجمعة - 09 يناير 2026 - 10:58 ص بتوقيت عدن

حصار وملاحقات.. الحوثي يوسع حملة القمع ضد قبائل «الزرانيق» بالحديدة

عدن تايم/ العين

في خطوة استباقية تهدف إلى إرباك الترتيبات العسكرية في ساحل اليمن الغربي، صعدت مليشيات الحوثي من وتيرة الانتهاكات بحق قبائل الزرانيق.


وقالت مصادر محلية في تصريحات لـ«العين الإخبارية»، إن مليشيات الحوثي حشدت مجاميع كبيرة وهاجمت قرى قبائل الزرانيق في منطقة الطرف اليماني في مديرية بيت الفقيه في الريف الجنوبي من محافظة الحديدة، غربي اليمن.


وأوضحت المصادر أن هجوم مليشيات الحوثي على قرى الزرانيق فجر اشتباكات عنيفة مع رجال القبائل الذين تصدوا للمليشيات، مما أسفر عن مقتل عدد من قيادات الجماعة خلال المواجهات العنيفة.


مواجهات عنيفة

ووفقا للمصادر، فإن المواجهات أسفرت عن مقتل مدير أمن نفحان التابع للحوثيين النقيب صدام الجرموزي المُكنى (أبوسند) رفقة أحد مرافقيه، فيما أصيب مدير أمن مديرية بيت الفقيه العقيد عبدالرحيم أبو علهان.


‏وعلى أثر مقتل قياداتها، دفعت المليشيات بمزيد من التعزيزات، وشنت هجومًا متواصلًا على قرى الزرانيق ومنازل المواطنين باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ولاحقت رجال القبائل.


وطبقا للمصادر، فإن مليشيات الحوثي فرضت حصارًا مشددًا على جميع قرى الزرانيق في الطرف اليماني، بما في ذلك قريتا نفحان والخضراء، ومنعت إسعاف المصابين وسط مخاوف من ارتكاب «مجازر جماعية».


عسكرة المنطقة؟

وبحسب المصادر، فإن هجوم مليشيات الحوثي على القرى جاء بذريعة البحث عن مطلوبين أمنيا، بينما تؤكد القبائل أن الهدف الحقيقي هو «عسكرة المنطقة وقمع أبناء الزرانيق وإخضاعها لمشروعها».


وتعد هذه الحملة امتداداً لسلسلة انتهاكات حوثية بدأت في سبتمبر/أيلول 2022، استهدفت نهب الأراضي وعسكرة البلدات الريفية جنوبي الحديدة، في خرق واضح لاتفاق ستوكهولم الأممي.


وتُصنف قبائل الزرانيق كواحدة من أشرس القوى القبلية التي واجهت الحكم الإمامي مطلع القرن العشرين، وأدت في نهاية المطاف إلى سقوطه عام 1962.


يشار إلى أن الهجوم الحوثي للقضاء على آخر جيوب قبائل الزرانيق المناهضة لها، يأتي استباقا لترتيبات عسكرية للقوات المشتركة في الساحل الغربي اليمني.