آخر تحديث :الثلاثاء - 24 فبراير 2026 - 01:33 ص

كتابات واقلام


انتفاء الصفة والمشروعية في رعاية الحوار الجنوبي–الجنوبي

الثلاثاء - 24 فبراير 2026 - الساعة 12:14 ص

د. حسين لقور بن عيدان
بقلم: د. حسين لقور بن عيدان - ارشيف الكاتب


لا يمكن لأيٍّ من رشاد العليمي أو الإخواني عبدالله العليمي أن يحظى بصفة الراعي للحوار الجنوبي–الجنوبي، إذ إن كليهما ينتمي إلى منظومات سياسية وأمنية طالما واجهت تطلعات الجنوبيين بالإنكار أو القمع.
من الناحية السياسية، لا تُستمدّ المشروعية في الجنوب من قرارات مفروضة أو تفاهمات إقليمية ودولية، بل من الإرادة الحرة لأبناء الجنوب ومن حقوقهم السياسية و تاريخهم النضالي في سبيل استعادة دولتهم وهويتهم.

والذاكرة الجمعية لا تنسى ارتباط اسم رشاد العليمي بتبرير جريمةقتل بدو المعجلة في أبين، ولا ملاحقة ناشطي الحراك السلمي والاعتيالات بالتعاون مع عناصر إرهابية، فضلًا عن الدور الأيديولوجي والتحريضي لعبدالله العليمي داخل منظومة الإخوان المسلمين ضد الحراك الجنوبي.
إن القبول بهؤلاء كضامنين أو رعاة لحوار خاص بالقضية الجنوبية يعني عمليًا إعادة تدوير سلطة نظام ٧/٧ الذي مارس القمع في ثوبٍ جديد وجعله وصيًا على الجنوب وهو أمر لا أعتقد أن عاقلاً يمكنه قبوله.
فالتجربة والتاريخ يعلّمان أن من حمل أدوات البطش لا يُفوَّض لرسم ملامح المستقبل أو التحدث باسم ضحاياه.