إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية..
وإلى رئيس اللجنة الأمنية العليا اللواء فلاح الشهراني..
وإلى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي..
وإلى رئيس الحكومة..
ما يُتداول اليوم وطيلة الأيام الماضية عن صرف مرتبات القضاء والإداريين بالريال السعودي، وللعلم أهم اكثر مرافق الدولة مستحقين كونهم سلطة ومؤسسة يقام فيها وعبرها العدل وتمنح حقوق الشعب وهذه الخطوة متأخرة ولكنها أسعدتهم.
وقد تكون هناك خطوات تصحيح أوضاع للمعلمين وغيرهم من موظفي الدولة
ولكنه في هذا التوقيت العصيب، يفتح جرحًا عميقًا في جسد العدالة والمساواة، ويطرح سؤالًا موجعًا:
لماذا هذا التمييز ؟
ولماذا هذه الازدواجية ؟
أليس شهداء وجرحى عدن ولحج وأبين والضالع إناس ومستحقين ؟
أننا رأينا وطالعنا صرف رواتب شهداء وجرحى العمالقه والحزام الامني وقلنا سوف نكون بعدهم تلقائيا حيث ظنينا بأن العدل سوف يفرض ويتم تسوية الجميع وذلك بعد حرمان واقصاء وتهميش طيلة السنوات الماضية
نتحدث الان وذلك من صوت وحال أسر الشهداء والجرحى المحافظات الجنوبية المحررة المذكورة أعلاه والمنتسبين للمنطقة العسكرية الرابعة
كون المرحلة مصيرية ومفصلية
سؤالنا للقائمين على المشهد السياسي والعسكري للبلد حالياً
نوضح لهم:
بأن أسر الشهداء والجرحى وبالذات 2015 وما بعد
من كان لهم السبق بصد الحوثي اوائل هجومه وغزوه وبعدها تحرير المحافظات الأخرى تلو الأخرى
أسر الشهداء والجرحى
ألا يعانون من الغلاء نفسه ؟
ألا يطحنهم الجوع، ويطاردهم الإيجار، وتنهكهم الديون، وتذلهم الحاجة ؟
كيف تصرف راتب الالف سعودي لشهداء وجرحى القوة والتشكيلات ويستثنى آخرين، بينما يترك من أسر الشهداء والجرحى الغلابة برواتب فتات لا تتجاوز 140 ريال سعودي، وهي بالكاد لا تكفي أسبوعًا من الحياة ؟
أي منطق هذا !!
وأي عدل !!
واي مساواة !!
وأي منطق وعقل يتقبله !!
الشهيد الذي صنع بروحه وطنا محررا مستقرا،
والجريح والذي فقد بعض من اشلائه ودمائه لكي ينال هو وشعبه العدل والمساواة
رسالة إنسانية الى سعادة الواء/
فلاح الشهراني
نشير لكم أن هؤلاء اليوم أكثر الفئات سحقًا، ومع ذلك هم الأكثر تجاهلًا.
هذه استحقاقات وفاتورة أحسان لهم ؟
أن العدالة في كل الأحوال هي أساس الاستقرار، وأي دولة لا تساوي بين أسر الشهداء والجرحى تزرع الغضب، لا الولاء.
نخاطبكم اليوم، لا من باب الاستجداء، بل من باب الواجب الديني الوطني والإنساني والاخلاقي:
نخاطب الأشقاء في المملكة العربية السعودية:
أنتم الداعم الأكبر، وصمام الأمان، ونثق أنكم لن تقبلوا أن يعيش أسر الشهداء والجرحى جياعا، بينما تدار مؤسسات الدولة جراء تضحياته ودمائه
نرجو نظرة رحمة، ونظرة عدل، ونظرة مسؤولية تاريخية.
والعدالة هي جوهر الحياة فهي ليست خيارًا… بل ضرورة بقاء...
ناشط حقوقي سياسي
30 يناير
*علي الكويتي*