تشهد العاصمة عدن حالة من التفاؤل الحذر بين أوساط المواطنين، تزامنت مع دعوات شعبية واسعة تطالب بضرورة الحفاظ على وتيرة التحسن الأخيرة في قطاعي الكهرباء وصرف المرتبات.
وأعرب أهالي المدينة عن أملهم في أن تمثل هذه الانفراجة بداية لعهد جديد من الاستقرار الخدمي، بعيداً عن الأزمات المتلاحقة التي أثقلت كاهلهم لسنوات طويلة، مشددين على أن استمرار تدفق الخدمات الأساسية هو الحق الأدنى الذي يتطلعون إليه لضمان حياة كريمة.
وفي جولة استطلاعية بين أحياء المدينة، أبدى الكثير من أبناء عدن استغرابهم الشديد من حالة التدهور الحاد والممنهج الذي أصاب المرافق الحيوية على مدار العقد الماضي، متسائلين عن الأسباب التي حالت دون تحقيق هذا الاستقرار في سنوات سابقة رغم الوعود المتكررة.
وأشار مواطنون إلى أن التذبذب في خدمة الكهرباء وتأخر صرف الأجور كانا المحركين الأساسيين للمعاناة الإنسانية، معتبرين أن التحسن الحالي يجب أن يستند إلى رؤية مستدامة وحلول جذرية لا مجرد مسكنات مؤقتة ترتبط بظروف سياسية أو زمنية معينة.
وتتصدر مطالب "استدامة الخدمات" نقاشات الشارع العدني، حيث يرى السكان أن استقرار العملة وتوفر الخدمات ليس مجرد ترف، بل هو الركيزة الأساسية لتحريك عجلة الاقتصاد المحلي المنهك، مناشدين الجهات المعنية بضرورة الشفافية في إدارة الملف الخدمي، وتكثيف الجهود لمنع أي تراجع قد يعيد المدينة إلى مربع الأزمات، مؤكدين أن ثقة المواطن في مؤسسات الدولة ترتفع طردياً مع قدرة هذه المؤسسات على الوفاء بالتزاماتها اليومية تجاه المجتمع.