آخر تحديث :الجمعة - 06 فبراير 2026 - 10:31 م

كتابات


أفئدة الجرحى وأسر الشهداء.. إلى سيادة وزير الدولة محافظ العاصمة عدن 

الجمعة - 06 فبراير 2026 - 09:17 م بتوقيت عدن

أفئدة الجرحى وأسر الشهداء.. إلى سيادة وزير الدولة محافظ العاصمة عدن 

حسين امين ابو احمد

سيادة وزير الدولة محافظ العاصمة عدن هذا ليس خطاباً رسمياً مغلفاً ببروتوكولات السياسة، بل هو بوحٌ من صدورٍ ضاقت، وأنفسٍ تعبت، وأرواحٍ قدمت أغلى ما تملك ولم تنل سوى الوعود.


 هي رسالة "ميدان" نبعثها إلى رجل الميدان، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، بصفته الأخ والقائد قبل أن يكون الوزير والمحافظ.


يا سيادة المحافظ، أنت من جربت لهيب المعارك وعرفت طعم الفداء؛ لذا تدرك جيداً أن "الجريح" ليس رقماً في كشف، و"الشهيد" ليس مجرد ذكرى، بل هم تيجان الرؤوس وبوصلة النصر، ولكن، وبكل مرارة نضع بين يديك الحقيقة كما هي، إن من تولوا مسؤولية هذا الملف المقدس قد غابوا عن المشهد حين اشتدت الحاجة إليهم، وتركونا نواجه مصيرنا بين إهمالٍ يقتل، ومماطلةٍ تذل.


وهنا نؤكد يا سيادة المحافظ، أن كلماتنا هذه ليست إساءة لأحد، ولا نحن مدفوعون من أي جهة أو طرف، فمحركنا الوحيد هو وجعنا، ودافعنا هو الإنصاف والعدل واسترداد الحقوق، إن من عاش بكرامة في الميادين وهو يناطح الأعداء، لا يقبل أن يعيش دون كرامة وهو يطالب بحق تضحيته.


لقد ودّعنا منذ عام 2015م إخوةً لنا من خيرة الرجال، قضوا نحبهم ليس برصاص العدو فحسب، بل بـ رصاص الإهمال وسوء المعاملة. 


هل يعقل أن تصبح كرامة الجريح وأسرة الشهيد رهينةً "لأدراج المكاتب" وعتبات البيوت؟ 

وهل يُعقل أن يُجازى من بذل روحه بالتهميش والإقصاء؟


لقد كان لمن أداروا هذا الملف دور في مرحلة ما، لكننا اليوم أمام واقع مأساوي يتطلب ثورة إدارية وإنسانية، لأن التقصير بات واضحاً، والتمييز أصبح علنياً، والهيبة التي يجب أن تُحاط بها هذه الفئة النبيلة تكاد تنعدم في دهاليز الروتين والمحسوبية، إننا نرى ضرورة إعادة النظر فيمن يتولون هذا الملف.


سيادة المحافظ، إننا لا نطلب المستحيل، بل نطلب حقاً عُمّد بالدم، نطلب منك وأنت "رجل الحرب والسلم" أن تفتح لنا صفحة جديدة بيضاء، وأن تضرب بيدٍ من حديد على كل من استثمر في أوجاعنا، وأن تكون صوتنا الصادق الذي ينقل مظالمنا إلى رئاسة الدولة بكل أمانة.


أملنا فيك لا يزال كبيراً، وثقتنا بك كقائد ورفيق درب لا تتزعزع، أنت المنقذ الذي ننتظر منه أن ينفض غبار النسيان عن ملفاتنا، ويعيد للجريح اعتباره ولأسرة الشهيد كرامتها.


فهل يُنصَف الأبطال في عهدك؟ نحن ننتظر، واليقين فيك كبير.