آخر تحديث :الإثنين - 09 فبراير 2026 - 02:37 م

الصحافة اليوم


سيئون تحت وطأة «بطش الإخوان».. اختطافات بالجملة لنشطاء «الانتقالي»

الإثنين - 09 فبراير 2026 - 12:00 م بتوقيت عدن

سيئون تحت وطأة «بطش الإخوان».. اختطافات بالجملة لنشطاء «الانتقالي»

عدن تايم/ العين

تعرّضت قيادات وكوادر المجلس الانتقالي الجنوبي لحملة قمع غير مسبوقة من قبل قوات إخوانية بمدينة سيئون، حاضرة وادي حضرموت .




واستهدف التصعيد إخواني قيادات ونشطاء الحراك الشبابي والمجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك ردًا على مشاركتهم في "مسيرة الثبات والصمود" التي أُقيمت قبل يومين و"أثارت ذعر الإخوان في سيئون"، بحسب مراقبين.


وأبلغت مصادر حقوقية "العين الإخبارية" أن أكثر من 24 ناشطًا تم اعتقالهم من قبل قوات عسكرية إخوانية منذ الجمعة وحتى مساء الأحد في مدينة سيئون.


وبحسب المصادر، فقد بلغت الذروة عصر اليوم الأحد 8 فبراير/شباط عندما حاصرت قوات عسكرية إخوانية منزل القيادي الشاب باسم جمعان دويل في حي السحيل، واعتقلته بعد مواجهة مع أبناء الحي.


وداهم الإخوان أيضا منزل رئيس مركز (سيئون)، القيادي ناصر بن شعبان، وجرى اعتقاله، وذلك على خلفية قراءة البيان الختامي للمسيرة الشعبية الجمعة الماضي.


ومساء الأحد، داهمت قوات الإخوان، بقوة السلاح، منزل الإعلامي أمجد يسلم صبيح في مدينة تريم، ولا يزال مصيره غير معروف.


ويُعد صبيح مدير الإدارة الإعلامية في الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي بوادي وصحراء حضرموت.


وبدأت حملة القمع الإخوانية الجمعة الماضي عقب فضّ التظاهرة السلمية بالرصاص الحي، وتطورت إلى ملاحقات واختطافات طالت المحتجين من الشوارع، ومداهمة المنازل، وحصار الأحياء السكنية بالمدرعات، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية.


حملة بربرية

واستنكر المجلس الانتقالي بوادي حضرموت الحملة الإخوانية ووصفها بـ"البربرية"، مشيرًا إلى وجود مداهمات ليلية وترويع الآمنين في مدينة سيئون.


وأكد البيان أن "أعمال التنكيل ومحاولات كسر الإرادة الجنوبية لن تثني شعبنا عن نضاله المشروع"، محذرًا من تمادي القوات العسكرية في غطرستها.


وفيما أكد البيان أن سياسة "الحديد والنار" ستجر وادي حضرموت إلى مآلات خطيرة، أوضح أن "الغضب الشعبي الذي يغلي في الصدور قد يتحول إلى خيارات مفتوحة لن يستطيع أحد كبح جماحها".


ولفت إلى أن "الدفاع عن النفس والأرض حق مكفول، ولن يقف أبناء الوادي مكتوفي الأيدي أمام انتهاك حرمات منازلهم"، محمّلًا القوات العسكرية المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، وعن كل قطرة دم تُسفك نتيجة هذا التصعيد الأرعن.


حرب تنكيل

في السياق، حذّر القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، علي الجفري، من التداعيات الخطيرة لاستمرار حرب التنكيل والبطش والاختطافات التي تمارسها قوى الإرهاب والقمع التابعة للإخوان ضد المواطنين في مديريات وادي وصحراء حضرموت.


وأكد الجفري، في بيان، أن هذه الممارسات العدوانية تدفع نحو انتفاضة شعبية جنوبية واسعة لا تُبقي ولا تذر، وسيكون من الصعب احتواؤها إذا ما استمر هذا الصلف.


وأدان الجفري حملات الاعتقالات الممنهجة التي تستهدف أحرار شعب الجنوب في الوادي، واصفًا إياها بالمحاولات اليائسة لترهيب المواطنين وثنيهم عن التمسك بـ"قضية شعب الجنوب العادلة"، مؤكدًا أن لغة الجبروت واستخدام الآلة العسكرية لترويع الآمنين لن تولد إلا انفجارًا شعبيًا، وستُقابل بتحركات واسعة وهبّات شعبية عارمة.


ووجّه الجفري نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي والإقليمي، مطالبًا إياهم بالاضطلاع بمسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية تجاه الانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها المدنيون، مشددًا على ضرورة التدخل لردع المليشيات الإخوانية التي تسعى لتفجير الأوضاع وتجاوز الإرادة الشعبية الصلبة.