آخر تحديث :الأحد - 08 فبراير 2026 - 12:33 ص

كتابات واقلام


حضرموت تنتفض… وتسقط الأقنعة

السبت - 07 فبراير 2026 - الساعة 11:12 م

محمد قايد
بقلم: محمد قايد - ارشيف الكاتب




ما شهدته سيئون لم يكن مجرد حشدٍ جماهيري، بل كان انفجار غضبٍ شعبي في وجه كل من تآمر على حضرموت، وكل من حاول العبث بأمنها واستقرارها، وكل من ظن أن بإمكانه كسر إرادة أهلها أو مصادرة قرارهم.
لقد خرجت حضرموت لتقول كلمتها بوضوح:
لا للغزاة… لا للمتآمرين… لا لمن غدر بقواتنا المسلحة الجنوبية… ولا لمن فتح الأبواب للقوى التي عاثت في أرض الجنوب فسادًا ونهبًا وتدميرًا.
رسالة حضرموت كانت قوية:
من غدر بقواتنا، ومن عمل على إضعافها أو إقصائها، ومن حاول تفكيك المؤسسة العسكرية الجنوبية، لن يستطيع خداع الناس بعد اليوم. فالشعب أصبح أكثر وعيًا، ويعرف من يقف معه، ومن يعمل ضده في الخفاء.
إلى من نهب ثروات الجنوب لسنوات طويلة:
حضرموت قالت كفى.
ثروات الأرض لأهلها، وخيرات الجنوب ليست غنيمة تُنهب ولا موردًا يُستنزف لصالح مراكز النفوذ والفساد.
وإلى من افتعل الأزمات الخدمية والمعيشية، من كهرباء ووقود ورواتب، ثم يحاول اليوم الظهور بمظهر المنقذ:
الشعب لم يعد يُخدع.
من صنع الأزمة بالأمس، هو نفسه من يحاول المتاجرة بحلّها اليوم.
ومن أغلق الأبواب في وجه الناس، لا يمكن أن يكون صادقًا حين يدّعي فتحها.
كما أن محاولات تلفيق الاتهامات للمجلس الانتقالي وتشويه إرادة الشعب لم تعد تنطلي على أحد، فالميدان كشف الحقيقة، وصوت الجماهير فضح كل حملات التضليل والتشويه.
حضرموت أمس لم تخرج ضد جهة بعينها فحسب، بل خرجت ضد منظومة فساد كاملة، وضد سياسات الإقصاء والنهب والتآمر، وضد كل من يعمل على إبقاء الجنوب في دائرة الأزمات والصراعات.
إن ما حدث في سيئون هو رسالة سياسية وشعبية واضحة:
الجنوب لن يُدار من خلف الكواليس،
ولن تُفرض عليه الوصاية،
ولن تمر مشاريع إضعاف قواته أو مصادرة قراره.
حضرموت قالت كلمتها…
نحن خلف الرئيس عيدروس الزبيدي المفوض شعبي
والشعب يعرف الحقيقة…
وزمن التضليل انتهى.