آخر تحديث :الأحد - 08 فبراير 2026 - 12:45 ص

كتابات واقلام


تعليقات سريعة حول بعض نقاط محددة لاتفاق الرياض بتاريخ 5 نوفمبر لعام2019

الأحد - 08 فبراير 2026 - الساعة 12:22 ص

د. محمد علي السقاف
بقلم: د. محمد علي السقاف - ارشيف الكاتب


‏بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 كثرت التسريبات من اطراف مختلفة حول الغاء اتفاق الرياض ووجود توجه باجراء مراسيم اعتماد اعضاء الحكومة الجديدة في المكلا في حضرموت بدلاً من عدن العاصمة المؤقتة لا يوجد حسب علمي اي تأكيدات رسمية بالأمرين المذكورين في شكل بيان رسمي منشور عبر وكالة سبأ للانباء الحكومية.

‏وحتى اكون اكثر دقة بالنسبة لاتفاق الرياض الغائه تم فعلياً عبر التعيينات التي ادخلت في مكون مجلس القيادة الرئاسي بشكل انفرادي من جانب واحد مما يثير تساؤلات حول مشروعيته
‏ما يتوجب الاشارة اليه هنا ان اتفاق الرياض الذي ابرم برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز وحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اليمني ( حينها ) عبده ربه منصور هادي وولي عهد ابو ظبي ( حينها )الشيخ محمد بن زايد ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي .
‏ومثل الحكومة اليمنية في توقيع الاتفاق سالم الخنبشي فيما مثل الانتقالي الدكتور ناصر الخبجي . ويلاحظ ان الثلاث الشخصيات الأخيرة وقعت علي الاتفاق دون ان يوقع الامير محمد بن سلمان

واعتبرت اطراف الاتفاق الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي
‏والسؤال هل يجوز الغاء الاتفاق من جانب واحد وبشكل منفرد ؟ اليس من المفارقة تواجد الخنبشي الذي رفعت مرتبته الي عضوية مجلس القيادة الرئاسي والدكتور ناصر الخبجي متواجد في الرياض كواحد من عشرات الاشخاص ممن كانوا قيادات في المجلس الانتقالي الذي تم حله اثناء تواجدهم في الرياض . ؟

من الواضح ان القضية الجنوبية وتسوية الازمة اليمنية اصبحت ضحية صراعات النفوذ بين الإمارات العربية المتحدة والسعودية . بالطبع كان من السهل الغاء وحل المجلس الانتقالي ومن الصعب حل والغاء الدولة الاقليمية المنافسة والعضو في مجلس التعاون الخليجي التي حضرت مراسيم التوقيع علي اتفاق الرياض
‏ وهذا الامر يوضح بجلاء اختلاف التعامل بين الدول ذات السيادة ( في ازمة قطر مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي ) وتعامل الدول مع اطراف لم تستعيد مكانتها كدولة مما يسهل تجاوزها . ومع ذلك وبرغم ذلك هذه الاحداث ترسل رسائل قوية للمستقبل حول فكرة ادخال مستقبلا الجنوب او اليمن الي عضوية مجلس التعاون الخليجي ؟
‏والامر او العنصر الاخر ان كان صحيحا كما قيل بوجود فكرة احلال المكلا كعاصمة مؤقتة بديلا عن عدن فهذا ان اخذ به سيكون خطأ ً جسيماً وغير قانوني اطلاقا وسيبعث برسالة قوية للحركة الحوثية وللعالم انهم اكثر استقراراً من الشرعية في الحفاظ علي مسمي عاصمتهم صنعاء في حين الشرعية تتخبط في مسمي العاصمة ونقلها من مدينة الي مدينة اخرى و سيكون ذلك خطأ ً جسيماً يرتكبه الدكتور رشاد العليمي !!