تواجه شركة "عدن نت"، المزود الحكومي لخدمة الإنترنت اللاسلكي، موجة عارمة من الاستياء الشعبي والاحتجاجات الواسعة في العاصمة عدن، جراء استمرار انعدام شرائح الخدمة في الأسواق الرسمية، والغموض الذي يكتنف آلية عملها وإدارتها التي يصفها مراقبون بأنها "غائبة تماماً" عن المشهد الخدمي في المدينة.
وأبدى مواطنون سخطهم الشديد من تحول شرائح "عدن نت" إلى سلعة نادرة تُباع في "السوق السوداء" بأسعار خيالية، في ظل صمت مطبق من إدارة الشركة التي لم تقدم تفسيرات واضحة حول أسباب توقف الصرف الرسمي أو غياب مراكز الخدمة عن تلبية تطلعات المشتركين الجدد.
وأكد محتجون أن هذا الوضع يثير تساؤلات مشروعة حول من يستفيد من هذا "الإخفاء المتعمد" للخدمة.
وتصاعدت الأصوات المطالبة بضرورة إجراء "هيكلة شاملة" للشركة، وفتح تحقيق شفاف في ملفاتها المالية والإدارية والفنية.
وشدد الصحفي أنس عوض على أن استمرار الشركة بوضعها الحالي، مع بقاء مركز قرارها "غامضاً" وبعيداً عن الرقابة المباشرة في العاصمة عدن، يعيق أي تقدم في جودة الخدمة أو توسعتها لتشمل جميع الأحياء والمديريات.
واعتبر ناشطون أن ملف "عدن نت" ليس مجرد قضية خدمية فحسب، بل هو "ضرورة أمنية وقومية" ملحة. وأشاروا إلى أن تشغيل الشركة بكامل طاقتها وإتاحتها لعامة المواطنين هو السبيل الوحيد والفعلي للتحرر من هيمنة وتجسس شركات الاتصالات الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي في صنعاء، والتي تُستخدم كأداة لتمويل المجهود الحربي ومراقبة تحركات اليمنيين.
ووجه المحتجون رسالة عاجلة إلى وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والحكومة، بضرورة التدخل لانتشال الشركة من وضعها الراهن، والبدء الفوري في تحويلها إلى مؤسسة وطنية رائدة تعمل بشفافية، وتساهم في كسر الاحتكار الحوثي لقطاع الاتصالات، بما يضمن حق المواطن في الحصول على إنترنت آمن وسريع بأسعار عادلة