دأبت مليشيات الحوثي على اللجوء إلى البطش والقوة المفرطة في نهب أراضي وعقارات صنعاء، غير أن هذا العنف ارتد في صدرها مؤخرا.
تحول بطش المليشيات إلى وقود للقبائل الرافضة الخنوع للحوثيين، كما هو حال قبائل "بني الحارث" شمالي صنعاء التي تصدت، السبت، لحملة حوثية.
وذكرت مصادر محلية وقبلية أن 6 من عناصر المليشيات بينهم قيادي أمني قتلوا في مواجهات عنيفة بصنعاء عقب محاولة الجماعة نهب أراض في مديرية بني الحارث شمالي العاصمة.
وبحسب المصادر، فإن بين القتلى المدعو محمد المولد، الذي ينتحل رتبة "مقدم" ويعمل ضابطا في جهاز البحث الجنائي التابع لداخلية الحوثيين، إضافة إلى مرافقيه.
وأوضحت المصادر أن مسلحين ينتمون لأسرة "بيت العسل" في قبائل "بني الحارث" نصبوا كمينا لحملة حوثية بقيادة المولد استهدفت نهب أراضٍ تابعة لهم، مما أسفر عن مقتل الضابط الحوثي و5 آخرين من مرافقيه، وسقوط عدد من الجرحى من القبائل.
وتأتي الحادثة في ظل تصاعد "النزاعات القبلية" لا سيما حول الأراضي في صنعاء ومناطق مجاورة، وغالبًا ما يتورط فيها قياديون حوثيون لتحقيق مصالح خاصة.
ووفقا لتقارير دولية فإنه منذ أبريل/ نيسان 2022، ازداد العنف المرتبط بالأراضي بأكثر من 7 مرات، مقارنة بفترة ما قبل الهدنة الأممية نتيجة استيلاء الحوثيين بالقوة على الممتلكات الخاصة، عن طريق مصادرة الأراضي والممتلكات دون تعويض واجب.
وتساهم العديد من العوامل في هذا العنف بما في ذلك تقلب سوق الأراضي والوضع الاقتصادي المزري الناجم عن الحرب، والذي يضغط على السكان لبيع الأراضي القيمة، مما يغذي المنافسة بين العائلات والفصائل الحوثية المتناحرة، طبقا لذات المصادر.