آخر تحديث :الخميس - 26 فبراير 2026 - 02:44 م

الصحافة اليوم


الحوثيون يفرجون عن الصحافي اليمني محمد المياحي بعد احتجازه 17 شهراً

الخميس - 26 فبراير 2026 - 02:33 م بتوقيت عدن

الحوثيون يفرجون عن الصحافي اليمني محمد المياحي بعد احتجازه 17 شهراً

عدن تايم/ العربي الجديد

أفرجت جماعة الحوثيين، اليوم الخميس، عن الصحافي والكاتب محمد المياحي بعد أكثر من 17 شهراً من احتجازه في أحد سجون العاصمة صنعاء. ويأتي الإفراج بعد تأخيرٍ دام قرابة شهرين من صدور حكم قضائيّ يقضي بالاكتفاء بمدة السجن التي قضاها والإفراج الفوري عنه.


وكانت الشعبة الاستئنافية في المحكمة الجزائية المتخصصة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قد أصدرت في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 حكماً بإخلاء سبيل المياحي، غير أن القرار ظل معلقاً من دون تنفيذ حتى اليوم. وأوضح محامي المياحي، عمار الأهدل، في تصريحٍ سابقٍ لـ"العربي الجديد"، أن القانون يعتبر موكله حراً منذ النطق بالحكم في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، مؤكداً أن استمرار احتجازه كان مخالفاً للقانون، وأن تعطيل التنفيذ يعود إلى إجراءاتٍ داخليةٍ في قسم التنفيذ.


وأشار الأهدل إلى أن الحكم الاستئنافي أيّد الإدانة من حيث المبدأ، لكنه اكتفى بمدة الحبس التي قضاها المياحي، وألغى العقوبات التكميلية التي شملت المراقبة ثلاث سنوات، والضمانة بعدم الكتابة، وغرامةً ماليةً قدرها خمسة ملايين ريال، مع الإبقاء على مصادرة أجهزته الإلكترونية.



واعتُقل محمد المياحي (32 عاماً) في 20 سبتمبر/أيلول 2024 عقب اقتحام مسلحين تابعين لجماعة الحوثيين منزله، وتعرّض للإخفاء القسري قبل الكشف عن مكان احتجازه في سجن الأمن والمخابرات. وأُحيلت قضيته إلى النيابة الجزائية في يناير/كانون الثاني 2025، ثم إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، رغم طبيعة عمله الصحافي. ووجّهت النيابة إليه اتهاماتٍ بنشر أخبارٍ وبياناتٍ "كاذبةٍ ومغرضةٍ" وُصفت بـ"الجرائم الجسيمة"، استناداً إلى مواد من قانون العقوبات تصل عقوباتها إلى السجن لسنواتٍ طويلةٍ وقد تبلغ الإعدام. وفي 24 مايو/أيار 2025، قضت المحكمة بسجنه عاماً ونصف العام على خلفية آراءٍ ومقالاتٍ منشورةٍ له.


ويُعد محمد المياحي واحداً من مئات الصحافيين والناشطين المعتقلين في سجون الحوثيين، ضمن حملات قمعٍ متكررةٍ تستهدف أصحاب الرأي، في سياق تصاعد الاحتقان الشعبي وتدهور الأوضاع المعيشية جراء استمرار الحرب.