لان الاعلاميون المتعلمون وذوي الخبرة، يفترض فيهم بداهة المهنية والاحتراف، والتمييز بـالمصداقية العلمية المؤسسية، فيتحققون من المعلومات ويحللونها بعمق - إدراكًا منهم بالمسؤولية القانونية - لذلك، لديهم القدرة على التأثير في صنع القرار!
لكن صُنّاع المحتوى على وسائل التواصل والفيسبوك، سريعو الوصول لجمهور أوسع.. يعني بالفصيح يجيشوا الجيوش، ويحشدون الرأي العام، وغالبا ما يكون حشدهم عاطفي، وبعيد عن التجرد والموضوعية - وقد يتعرض أغلبهم للمسؤولية القانونية لضعف إدراكهم - واغلبهم أغلبهم تأثيرهم كمي لا نوعي، موقت لا دائم، وبالتالي غير موثر ولا يصنع القرار!
وفي المحصلة؛ ولكي تصل الفكرة للعامة، المقارنة بين الاعلامي والمفسبك، شبيهه بالمقارنة بين المحامي و وكيل الشريعة، وبين الطبيب الجراح ومعالج الاعشاب، وبين المهندس والمقاول، وفي الاخير بين المطرب عبدالحليم حافظ والمغني الشعبي حمو بيكا!
وصفوة القول، الفيس، يعني سرعة وضجيج وقوة إنتشار، اما الإعلام فيعني تشكيل الرأي الواعي والهادف والبنّاء، لذلك، التأثير الحقيقي في المصداقية لا في العدد!!
ملاحظة!
الطرح هذا ينطبق للعقليات التي تدرك أهمية رقي وتطور المجتمعات، أما الذي يريدون مجتمعات تبنى على طريقة (شد حيلك يابلد، ومع الخيل يا شقراء)، فأكيد المفسبكين أهم!!