بعد إضعاف القوات الجنوبية، والعمل الدؤوب الذي بذلته السعودية لإعادة ترتيب موازين القوى في جنوب اليمن، بالتزامن مع تفاهماتها المعلنة مع مليشيا الحوثيين وإيران؛
وفي ظل حالة الارتباك التي تسود بعض القوات المحلية في الجنوب؛
وفي ظل انقطاع الرواتب عن جزء واسع من القوات وغياب بعض القادة العسكريين عن المشهد؛
ومع تصاعد التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق باب المندب؛
وفي ظل تحشيدات الحوثيين المستمرة منذ ستة أشهر باتجاه الساحل الغربي..
يبرز تساؤل استراتيجي مهم:
هل تمتلك السعودية اليوم الأدوات الكافية لضمان أمن هذا المضيق الحيوي، في وقت تواجه فيه تحديات أمنية إيرانية تستهدف منشآت نفطية مثل رأس تنورة وحقل الشيبه، ومواقع عسكرية في الرياض، ومناطق سكنية كمدينة الخرج؟
هل يمكن الوثوق مجددا في الرياض في تأمين جنوب اليمن وممراته البحريه من خطر الحوثيين؟
هل لدى الرياض خطط استراتيجية للتصدي لأي مخاطر محتملة كهذه؟
يقبع الخليج اليوم كله تحت نيران إيران ونتائج لعبة إسرائيل والولايات المتحدة، فيُغلق مضيق هرمز، ويتوقف مرور النفط الخليجي إلى العالم، تُكبد خزائن دول المجلس بليونات الدولارات، تستهدف الفنادق والمطارات والموانئ والمنشآت الحيوية..
فماذا فعلت #السعودية من أجل ذلك حتى الآن، وهي التي سبقت الحرب بحرب أخرى ضد الإمارات؟ وما الذي ستفعله من أجل باب المندب وأمن جنوب اليمن، وهي التي سبقت الحرب بحرب شبيهة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي؟
*رئيس مركز 24 للاخبار والدراسات