رصاص حي يُوجَّه إلى صدور المتظاهرين السلميين في كريتر وفوة البركان، وحملات اعتقال تطال الشباب والناشطين فقط لأنهم طالبوا بحقوقهم المشروعة في الكهرباء والماء والخدمات والعيش الكريم.
ألهذا قُدِّمت التضحيات وسالت دماء الشهداء؟
هل أصبح صوت المواطن جريمة، والمطالبة بالحقوق تُواجَه بالضرب والاعتقال والإهانة؟
ما يحدث اليوم يكشف الوجه الحقيقي لحكومة الأمر الواقع التي فشلت في توفير أبسط مقومات الحياة، فلجأت إلى القمع والترهيب لإسكات غضب الشارع. شباب عُزّل يُضرَبون بأعقاب البنادق ويُسحَلون في الشوارع وكأنهم مجرمون أو يحملون السلاح، فقط لأنهم خرجوا يطالبون بحقهم المشروع في الكهرباء والخدمات والكرامة.
أي وقاحة هذه؟
وأي سلطة تلك التي تواجه الجوعى والمرضى والمظلومين بالرصاص الحي بدل الحلول والمعالجات؟
إن هذه الممارسات الجبانة لن تُخيف الشعب، بل ستزيده غضبًا وإصرارًا على انتزاع حقوقه كاملة غير منقوصة. ونؤكد أن الجرائم بحق المتظاهرين السلميين لا تسقط بالتقادم، وأن كل من أصدر الأوامر أو نفذ الاعتداءات سيتحمل المسؤولية كاملة أمام الشعب والتاريخ.
نطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين دون قيد أو شرط، وفتح تحقيق عاجل وشفاف لمحاسبة كل المتورطين في قمع المواطنين والاعتداء عليهم.
أما استمرار سياسة القمع والتجاهل، فلن يقود إلا إلى انفجار شعبي أكبر، وتصعيد قادم سيكون أشد وأوسع، ولن يستطيع أحد إيقاف غضب الناس إذا استمرت معاناتهم وسُلبت حقوقهم بالقوة.
صوت الشعب لن يُكسَر… والكرامة لا تُقمع بالرصاص.