أكدت معالي وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، أن الوزارة وفروعها هي صاحبة الولاية القانونية الوحيدة في مراجعة العقود الحكومية وإدارة قضايا الدولة، مشددة على دور إدارات الشؤون القانونية باعتبارها "الحارس القضائي والقانوني" وصمام الأمان لحماية أملاك الدولة والمال العام.
جاء ذلك خلال ترؤسها، اليوم، اللقاء التشاوري الموسع لمدراء ومسؤولي إدارات الشؤون القانونية في المكاتب التنفيذية والهيئات والمؤسسات والمديريات بمحافظة تعز، بحضور وكيل أول المحافظة الدكتور عبد القوي المخلافي، ومدير عام مكتب الشؤون القانونية بالمحافظة الأستاذ أمين فتح.
وخلال اللقاء، الذي يقام لأول مرة بهذا المستوى، وجهت معالي الوزيرة رسائل حاسمة بضرورة تفعيل الرقابة القانونية الصارمة، والوقوف بحزم أمام الاعتداءات التي تطال أراضي وعقارات الدولة، وتفعيل الإجراءات الرادعة بحق المخالفين. كما شددت على معالجة الإشكاليات المتمثلة في عدم التزام بعض الجهات الحكومية بإحالة قضاياها للإدارات القانونية أو حجب المستندات عنها.
وكشفت القاضية المقطري عن توجهات استراتيجية للوزارة لإحداث "نهضة تشريعية" شاملة، تتضمن مراجعة وتحديث التشريعات النافذة، وصياغة مسودات قوانين جديدة تواكب التطورات المتسارعة، سيما في مجالات الفضاء الرقمي والجرائم الإلكترونية، ومواءمتها مع الاتفاقيات الدولية. وأعلنت عن حزمة من الإجراءات القادمة لتفعيل التفتيش والمتابعة وبناء قدرات الكوادر القانونية.
من جانبه، رحب وكيل أول محافظة تعز، الدكتور عبدالقوي المخلافي، بزيارة معالي الوزيرة، معتبراً أن انعقاد هذا اللقاء الاستثنائي يؤشر بقوة إلى استعادة وزارة الشؤون القانونية لمكانتها السيادية في تفعيل وحماية المنظومة القانونية ومؤسسات الدولة.
بدوره، استعرض مدير عام مكتب الشؤون القانونية بالمحافظة، أمين فتح، أبرز التحديات التي تواجه الإدارات في المحافظة، مؤكداً أهمية هذا اللقاء في خلق مسار عمل جديد يذلل العقبات أمام الكوادر القانونية.
وتخلل اللقاء نقاشات مستفيضة ومداخلات شفافة من مدراء الإدارات القانونية حول المعوقات الفنية والإدارية، وتداخل الصلاحيات. وخَلُص الاجتماع إلى الاتفاق على إعداد "مصفوفة معالجات مزمنة" تتضمن حلولاً عملية لتعزيز الأداء، وضبط آلية مراجعة العقود، وحماية حقوق الدولة أمام الجهات القضائية.