تحل الذكرى الـ11 لتحرير عدن من مليشيات الحوثي، الإثنين، عبر معركة تخلد دور الإمارات في اليمن.
فالإمارات التي قدمت الدعم والدم خطت بصمة تاريخية في تحرير عدن كبوصلة لتحرير جنوب اليمن وتوجيه الجهود لتحرير العاصمة المختطفة صنعاء.
وتأتي الذكرى الـ11 لتحرير عدن في ظل متغيرات عسكرية تعيشها المنطقة، تُذكّر بأن الخلاص من مليشيات الحوثي بات فرصة ممكنة؛ إذا توفرت الإرادة وتوحدت الجهود لتحقيق هذه الغاية.
ولعل هذه المبادئ هي ما ساعدت أبناء عدن، بمساندة إماراتية على تحقيق النصر ضد مليشيات الحوثي، في 27 رمضان قبل 11 عامًا.
وهو ما يؤكده أبناء عدن تحديدًا، الذين شهدوا تفاصيل النصر في حينه، وعرفوا أن له أسبابا، منها توحيد الكلمة والاصطفاف معًا لمواجهة "العدو مشترك".
يوم استثنائي
واعتبر الإعلامي اليمني، سامح عقلان، أن يوم تحرير عدن كان استثنائيًا وتاريخيًا، وسيبقى محفورًا في وجدان وقلوب أبناء المدينة وأبناء اليمن بشكل عام، لافتا إلى أنه يخلد دور الإمارات وتضحياتها ضد الحوثيين.
وقال عقلان في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية": "إن ذلك اليوم جاء تتويجًا للصبر وتضحياتٍ امتدت شهورًا، عانى خلالها مواطنو عدن من آلة الحرب الحوثية التي دمرت الأخضر واليابس ولم تذر في عدن من شيء إلا أتت عليه وأفسدته".
وأضاف: "لكن أبناء هذه المدينة الباسلة، وبفضل الله، ثم بدعم دولة الإمارات العربية المتحدة تمكنوا من تحرير هذه المدينة".
عقلان اعتبر أن التاريخ سجل الـ27 من رمضان عام 1436 هجرية، والأيام الأولى من شهر أغسطس/آب عام 2015، كذكرى تاريخية بالنسبة لعدن، التي تحررت من المد الإيراني بفضل أبنائها الأبطال.
واختتم: "في كل عام تهل علينا هذه الذكرى الخالدة وكلنا أمل بأن يبقى هذا النصر حافزًا للتطور والتنمية وتحقيق أقصى درجات الطموح الذي يسعى له أبطال حرب 2015".
إرادة لا تُهزم
من جانبه، اعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي انتصار عدن أكثر من مجرد معركة عسكرية؛ ووصفه بـ"الإعلان التاريخي" بأن إرادة الشعوب لا تُهزم، وأن الشعوب حين تنهض للدفاع عن أرضها وهويتها يصبح قوة لا يمكن كسرها.
وقال الانتقالي في بيان أصدره في الذكرى الـ11 لتحرير عدن: "في الوقت الذي كانت فيه المنطقة تواجه تمدد المشروع الإيراني عبر أذرعه المسلحة، وقف أبناء عدن دفاعًا عن أرضهم والأمن القومي العربي، ملتحمين بإخلاص مع أشقائهم في التحالف".
الانتقالي كان قد نظم إفطارا جماعيا في شارع المعلا الرئيسي بمدينة عدن، احتفالًا بذكرى التحرير، وأشار إلى أن هذا الإفطار ليس فقط مناسبة رمضانية، بل رسالة سياسية ووطنية تؤكد أن "دماء الشهداء" ستبقى البوصلة التي توجه مسيرتنا، وأن وحدة الصف هي الضمانة الحقيقية لحماية مكتسباتنا الوطنية.