آخر تحديث :الخميس - 19 مارس 2026 - 04:24 ص

ثقافة - أدب - فن


طابع خاص ومميز لاستقبال أيام العيد في عدن

الخميس - 19 مارس 2026 - 03:38 ص بتوقيت عدن

طابع خاص ومميز لاستقبال أيام العيد في عدن

بلال غلام حسين

ذكريات عدن في مواسم الأعياد




جرت العادة أنه خلال فترة شهر رمضان المبارك بأيام، كانت مدينة عدن تستعد بطابع خاص ومميز لاستقبال أيام العيد، حيث كانت المؤسسة العامة للسينما تبادر إلى تأهيل دور السينما وتجديدها، لتكون جاهزة لاستقبال الجمهور خلال فترة أعياد الفطر، التي كانت تُعد من أهم المواسم في المدينة وتقام فيها العديد من الأنشطة الترفيهية .


كانت دور السينما تتنافس فيما بينها بشكل لافت، إذ حرصت كل سينما على عرض أحدث الأفلام لجذب أكبر عدد من المشاهدين .. فعلى سبيل المثال، كانت سينما بلقيس وسينما هريكن وسينما أروى تركز على عرض الأفلام الهندية التي تحظى بشعبية واسعة، بينما كانت السينما الأهلية وسينما ريجال تعرض الأفلام الغربية، في تنوع ثقافي وفني يعكس ذوق الجمهور وتعدده.


وامتد هذا النشاط السينمائي ليشمل مختلف مناطق المدينة، من المعلا والتواهي إلى الشيخ عثمان والمنصورة ودار سعد والبريقة، حيث عاشت عدن حالة من الحراك الفني والترفيهي النادر، وكان الإقبال الجماهيري كبيراً إلى حد أن الحصول على تذكرة دخول لم يكن بالأمر السهل، ما أدى إلى ظهور السوق السوداء لبيع التذاكر بأسعار أعلى.


ولم تقتصر أجواء العيد على السينما فقط، بل كانت المدينة تزدهر بالأنشطة المختلفة، مثل المباريات الكروية التي كانت تُقام في ملعب الشهيد الحبيشي، إضافة إلى المباريات التي تقام في الملاعب الشعبية بين الفرق الشعبية، التي كانت تجمع الشباب وتضفي أجواء من الحماس والتفاعل.


كما كان مسبح حقات والحدائق العامة من أبرز الوجهات الترفيهية التي يقصدها الأهالي للاستمتاع بأوقاتهم، في أجواء يسودها الفرح والبساطة .. كانت تلك الفترة تمثل زمناً جميلاً في ذاكرة أبناء عدن، حيث كانت الحياة تُعاش بروح اجتماعية نابضة، واهتمام بالأنشطة الثقافية والترفيهية، بعيداً عن بعض العادات التي طغت على الحاضر، مثل الانشغال المفرط بتناول القات، مما جعل تلك الأيام أكثر صفاءً وبهجة.


بلال غلام حسين

١٩ مارس ٢٠٢٦م