آخر تحديث :السبت - 02 مايو 2026 - 02:10 م

كتابات واقلام


لماذا يستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي ويفضل بقاء الحوثي والاخوان

السبت - 02 مايو 2026 - الساعة 12:30 م

صالح حقروص
بقلم: صالح حقروص - ارشيف الكاتب


هناك فرق كبير بين من يحمل مشروع شعب وتاسس من أجل تحقيق تطلعات شعب يطالب بالاستقلال واستعادة دولته الجنوبية وعاصمتها عدن وبين من كان مجرد اداه امريكية اسرائيلة يستخدم لانجاح مشروع رسم خارطة الطريق للشرق الأوسط الجديد لخدمة مشروع اسرائيل الكبرى .

فالمجلس الانتقالي الجنوبي تأسس عام 2017، ويحمل مشروعًا يقوم على استقلال واستعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن، وفق حدود ما قبل عام 1990. وقد جاء تأسيسه من أجل تحقيق هذا الهدف الذي يتطلع إليه الشعب الجنوبي منذ عام 1994.

بينما الحوثي صناعة امريكية اسرائيلة وجاء لخدمة مشروع الماسونية الصهيونية العالمية الخاص بمصر والسعودية وليس سوى مجرد اداه وصلاحية الاستخدام تأتي للدور الكبير الذي يلعبة الحوثي لتحقيق هدفين استراتيجيان الأول خنق مصر اقتصاديا وضرب عائدات قناة السويس وحرمان مصر من العائدات الكبيرة.
والثاني استخدامه ورقه ضغط هامة جداً لاجبار السعودية على التطبيع مع اسرائيل . وعند انتهاء صلاحية الاستخدام الخاصة بهذه المهمة سيتم التخلص من الحوثي كما حدث مع ايران.

أما الاخوان فقد كانوا العنصر الاساسي لنجاح مخطط الربيع العربي الذي تم من خلاله تدمير وتفكيك عدد من الدول العربية وبعد انجاز المهمة تم تصنيف الاخوان كـ"منظمة إرهابية" وحظرها وتم استثناء صلاحية الاستخدام الخاصة ببعض فروع الاخوان وخاصة في اليمن بنا على رغبة سعودية لكون الاخوان قدموا خدمات جليلة في مشروع تدمير وتفكيك نظام وجيش عفاش ولازالت السعودية بحاجة ماسة إلى خدمات الاخوان في تحقيق الاهداف الاستراتيجية للسعودية في الجنوب العربي وهو ما يتطلب تمديد فترة العماله وصلاحية الاستخدام حتى يتم انجاز المهمة وتحقيق الاهداف الاستراتيجية للسعودية في الجنوب العربي.

ومشكلة المجلس الانتقالي الجنوبي انه لم يكن يوما عميلآ لا لامريكا ولا لاسرائيل بل كان يحمل مشروع استقلال واستعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن على حدود ما قبل عام 1990 وهو الهدف المنشود الذي يتطلع اليه الشعب الجنوبي ومن اجله فوض الشعب الجنوبي المجلس الانتقالي الجنوبي لتحقيق هذا الهدف المنشود الذي طال انتظاره ويتطلع اليه الشعب الجنوبي منذ عام 1994 وعندما وصل المجلس الانتقالي الجنوبي على بعد خطوة واحدة من تحقيق الهدف المنشود بفضل دعم الإمارات الحليف المخلص والصادق للجنوب سعى الاخوان والحوثي بفضل النفوذ وما يمتلكان من اوراق على التاثير على القرار الامريكي والاسرائيلي والسعودي إلى الانتقام من المجلس الانتقالي الجنوبي والنيل منه وذلك من خلال القيام بفرض ترتيبات ادت إلى إخراج الإمارات من الجنوب العربي ودفع السعودية إلى قصف القوات المسلحة الجنوبية وقتل المئات من الجنود في محافظات حضرموت والمهره واتخاذ سلسلة من الخطوات الانتقامية بحق الرئيس عيدروس الزبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي تهدف إلى إعادة القضية الجنوبية إلى المربع الاولى صفر في محاولة لجعل الجنوب يخسر كل ما تحقق من إنجازات ومكاسب للجنوب خلال العشر سنوات الماضية بفضل المجلس الانتقالي الجنوبي. وكل ذلك من أجل منع استقلال الجنوب واستعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن والحفاظ على استمرار نهب ثروات الجنوب واراضيه .

في النهاية، تبقى إرادة الشعوب هي الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها، ومهما اشتدت الصراعات وتعددت المشاريع، فإن حق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره واستعادة دولته يبقى حقًا ثابتًا لا يسقط بالتقادم ولا تلغيه التحالفات ولا تعرقل تحقيقه الحسابات السياسية.
لقد قدم الجنوبيون تضحيات كبيرة عبر عقود طويلة، ولم يكن ذلك عبثًا، بل تعبيرًا عن إرادة راسخة لا تلين، تؤمن بأن مستقبل الجنوب يجب أن يُصنع بقرار أبنائه، لا أن يُفرض عليهم من خارج حدود تطلعاتهم.
وإن كل محاولات الالتفاف أو إطالة أمد الصراع لن تؤدي إلا إلى تعزيز إصرار هذا الشعب على هدفه، حتى يتحقق السلام العادل الذي ينهي المعاناة، ويعيد للجنوب دولته وكرامته واستقراره على أرضه وعاصمته عدن.

هذه هي الحقيقة كاملة كما هي .

الجنوب يُستهدف لأنه يقترب من استعادة دولته: ومن هنا تبرز الحاجة إلى كشف خيوط هذا الصراع وفضح أبعاده المختلفة للرأي العام.

الصحفي صالح حقروص
2026/5/2م