شهد اليوم الـ19 من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، تصعيدًا واسع النطاق على عدة محاور عسكرية وسياسية في المنطقة، مع استمرار الضربات الجوية والبحرية على المنشآت الإيرانية الحيوية، وردود فعل إقليمية ودولية متزايدة. وقد أدت العمليات العسكرية إلى إصابات بين القيادات الإيرانية، وتعطل بعض المنشآت النفطية والغازية، بينما تتواصل المواقف السياسية والدبلوماسية للضغط على الأطراف لتجنب توسع دائرة الصراع، وسط تحذيرات من انعكاسات التصعيد على الاقتصاد العالمي وأمن الملاحة الدولية.
وفي هذا التقرير يرصد موقع عدن تايم أبرز المستجدات العسكرية والسياسية والاقتصادية في اليوم الـ19 من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، وذلك على النحو التالي:-
أولا: المستجدات العسكرية
- قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها دمّرت أهدافًا بحرية إيرانية كانت تهدد الملاحة في مضيق هرمز وبالقرب منه.
- صرّحت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية بأن مجتبى خامنئي أصيب بجروح بالغة في هجوم إسرائيلي، مضيفة أن مجتبى أكثر تشددًا من والده الراحل، وأن عملية صنع القرار في إيران غير واضحة حاليًا بسبب إصابته.
- قال وزير الدفاع الأميركي: إن الولايات المتحدة نفذت اليوم أكبر وابل من الضربات على إيران، مؤكدًا تراجع قدرة طهران على إنتاج صواريخ باليستية جديدة بشكل كبير، مشيرًا إلى اقتراب انتهاء المهمة العسكرية، وأن دونالد ترامب هو من سيحدد توقيت إنهاء الحرب وما إذا كانت الأهداف الأمنية قد تحققت، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
- أعلن الجيش الإسرائيلي: تنفيذ ضربات على عدة أهداف للبحرية الإيرانية في بحر قزوين.
- اشتعلت النيران في سفن ببحر قزوين جراء هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف بندر أنزلي.
- قال الحرس الثوري الإيراني إنه استخدم لأول مرة المنظومة الصاروخية "نصر الله"، وهي نسخة مطورة وموجهة من صواريخ "قدر". وأضاف أن قواته أصابت بصواريخ دقيقة مصفاة حيفا وأسدود وأهدافًا أمنية أخرى في الموجة 65 من عملياتهم.
- قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة لن تتوقف حتى إكمال المهمة في إيران، مضيفًا أن ما وصفها بتضحيات الجنود تجعل التزام بلاده أقوى.
- ذكر مسؤول في البنتاغون أنه من المقرر وصول ثلاث سفن تابعة للبحرية، على متنها 2200 جندي، إلى الشرق الأوسط الأسبوع المقبل.
- أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عودة أكثر من 70 ألف أمريكي إلى البلاد قادمين من الشرق الأوسط منذ بدء العمليات العسكرية في إيران. وأضافت أن أكثر من 2000 أمريكي عادوا إلى البلاد قادمين من إسرائيل، خلال الفترة بين 16 و19 مارس الجاري.
- أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها وافقت على مبيعات عسكرية محتملة لكل من الكويت والإمارات والأردن.
- أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، يوم 19 مارس 2026، مع 7 صواريخ باليستية و15 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.
- أعلن المتحدث الرسمي لـ وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه ميناء ينبع، وصاروخ آخر أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، كما تم اعتراض وتدمير 29 مسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما سقطت مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار الناتجة عنها.
- اعلنت الداخلية الكويتية ضبط 10 مواطنين من جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة حزب الله الإرهابي قاموا بالتخابر مع جهات خارجية بهدف تزويدها بإحداثيات المواقع المستهدفة.
- قالت رويترز: إن غارات جوية استهدفت مقرًا تابعًا للحشد الشعبي العراقي جنوب كركوك.
- استهدفت طائرة مسيّرة الرادار العسكري للقاعدة البحرية في أم قصر بمحافظة البصرة، كما استهدفت هجمات قاعدة فيكتوريا الأمريكية قرب مطار بغداد.
- أفادت مؤسسة كهرباء لبنان بخروج محطة التحويل في منطقة بنت جبيل عن الخدمة كليًا، جراء الاعتداء الإسرائيلي.
ثانياً: المستجدات السياسية
- قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، إنه إذا تعرضت منشآت الغاز المسال القطرية لهجوم مرة أخرى، فلن يتردد في تدمير حقل جنوب بارس بالكامل. وأوضح أن أمريكا لم تكن على علم بالهجوم الإسرائيلي على منشأة غاز إيرانية، وأن قطر لم تكن متورطة بأي شكل من الأشكال في هذه العملية. وأكد ترمب أن الهجوم الإيراني على جزء من منشأة الغاز الطبيعي المسال القطرية كان غير مبرر وغير عادل، مشدداً على أن إسرائيل لن تشن أي هجمات مستقبلية تتعلق بحقل جنوب بارس.
- وفي تصريح اخر قال ترامب: "متى انتهينا من الحرب، سيكون العالم أكثر أمانًا، وإيران تشكل تهديدًا جديًا للشرق الأوسط وللعالم". وأضاف أن إيران تبحث الآن عن قيادات جديدة، مؤكدًا قدرة بلاده على "القضاء على جزيرة خارك" إذا لزم الأمر، وأن الولايات المتحدة "لن تنشر جنودًا في أي مكان، لكنها ستفعل اللازم لضبط الأسعار".
- قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إيران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو صنع الصواريخ الباليستية، وذلك بعد 20 يومًا من الحرب. وأضاف أنه أصدر تعليمات للجيش والموساد باستهداف مسؤولي النظام الإيراني حتى في الشوارع، مؤكدًا أن لدى إسرائيل ثلاثة أهداف تتمثل في القضاء على صواريخ إيران، وبرنامجها النووي، وتهيئة الظروف أمام الشعب للإطاحة بالنظام.
- قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "لن نضبط أنفسنا إطلاقًا إذا ما تعرضت بنيتنا التحتية لأي هجوم مرة أخرى". وأضاف أن السبب الوحيد لضبط النفس هو احترام طلب خفض التصعيد.
- أدان وزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية فيه الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مناطق سكنية، ومبانٍ مدنية، ومنشآت نفطية ومائية، ومطارات ومقار دبلوماسية، مؤكّدين أن هذه الاعتداءات غير مبررة بأي شكل وداعين إيران للوقف الفوري واحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار. وشدد البيان الذي صدر في ختام اجتماع عقد في الرياض على حق الدول في الدفاع عن نفسها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ورفض تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، وإدانة دعم وتسليح الميليشيات في الدول العربية.
ثالثاً - المواقف الإقليمية والدولية
- قالت رئيسة وزراء اليابان إن الاقتصاد العالمي على وشك تلقي ضربة نتيجة التطورات في الشرق الأوسط.
- قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الوقت حان لخفض التصعيد في الشرق الأوسط من أجل تحقيق الاستقرار. وأضاف ماكرون أنه مع دخول المنطقة فترة الاحتفالات الدينية، يجب وقف القتال لإتاحة فرصة لآفاق حل تفاوضي ومستدام. كما أكد على وجوب استعادة حرية وأمن الملاحة في المنطقة.
- بحث محمد بن زايد آل نهيان مع عبد الفتاح السيسي سبل تعزيز التعاون المشترك، خصوصًا في المجالات الاقتصادية والتنموية، وذلك خلال زيارة أخوية يقوم بها الرئيس المصري إلى دولة الإمارات، وفقًا لوكالة “وام”، حيث أدان السيسي الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعددًا من دول المنطقة، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع أبوظبي في حماية أمنها وسيادتها، وأكد الجانبين على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية الأزمات.
- أفاد الديوان الأميري القطري أن أمير قطر والرئيس المصري بحثا في الدوحة التطورات الناجمة عن العدوان الإيراني على قطر ودول المنطقة. وأكد الطرفان رفض أي أعمال عسكرية قد توسع دائرة الصراع، وشددا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية لخفض التصعيد.
- قال وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود، إن إيران لا تؤمن بالحوار مع دول الجوار، وإن أي تهديد للملاحة يتطلب تنسيقاً جماعياً. وأضاف أن إصرار إيران على انتهاك مبادئ حسن الجوار زعزع الثقة في المنطقة، محذراً من أن حساباتها خاطئة إذا اعتقدت أن دول الخليج عاجزة عن الرد. وأكد أن الهجوم الإيراني الأخير هدفه استفزاز دول الاجتماع التشاوري بالرياض، مشدداً على أن الرد على إيران ممكن سياسياً أو بوسائل أخرى، وأن صبر الخليج على الاعتداءات ليس بلا حدود، وأن ممارسات إيران ستزيد من عزلتها وفقدان الثقة معها.
- قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري: يجب أن تتوقف الحرب فورًا، والجميع يعلم من المستفيد ومن جر المنطقة للصراع، مؤكدًا أن ادعاء إيران استهداف القواعد الأميركية مرفوض وغير مبرر، وأن قطر سعت بكل صدق لمنع الحرب لكنها فوجئت بأن التهديدات وجهت إليها، مشيرًا إلى أن اعتداء إيران على منشأة للغاز يؤثر على ملايين المنكوبين الذين تقدم لهم الدولة المساعدات حول العالم.
- أدان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الهجمات الإيرانية على منشأة حبشان وحقل باب في الإمارات، وكذلك استهداف منشآت مصفاة سامرف وميناء ينبع ومصفاة في جنوب الرياض، واصفًا جميعها بالاعتداءات الإرهابية السافرة، محذرًا من أن هذه التصرفات تهدد المصالح الإقليمية والعالمية.
- قال وزير الخارجية التركي: إن السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة تسبب تصدعات بالعلاقات يصعب حلها.
المستجدات الاقتصادية وامدادات الطاقة
- ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوى لها، متجاوزة 119 دولارًا، عقب توقّف ميناء ينبع السعودي.
- قال الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة إن أضرار الهجوم الإيراني على رأس لفان ستؤدي إلى توقف 17% من طاقة الغاز الطبيعي لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.
- أعلنت الكويت تعرض إحدى وحدات مصفاة ميناء الأحمدي لاعتداء بطائرة مسيّرة، في حادث يعكس تصاعد التهديدات التي تستهدف منشآت الطاقة الحيوية في المنطقة.
- قالت وول ستريت جورنال: إن مؤسسة البترول الكويتية علّقت عملياتها في مصفاتي ميناء عبد الله وميناء الأحمدي بعد تعرضهما لهجمات، في خطوة تعكس تأثر المنشآت النفطية الحيوية بالتصعيد الإقليمي.
- قال مكتب أبوظبي الإعلامي إن شظايا سقطت عقب تصدٍ ناجح لصواريخ استهدفت منشآت حبشان للغاز وحقل باب، مضيفًا أنه تم تعليق العمليات في بعض منشآت الغاز.
- هبطت أسعار الذهب إلى ما دون 4600 دولار للأونصة، مسجلة انخفاضًا بأكثر من 6%، وذلك بفعل قوة الدولار وتزايد التوقعات بعدم اتجاه البنوك المركزية إلى خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، ما ضغط على المعدن النفيس وأضعف جاذبيته كملاذ آمن.
- نفت وزارة الاقتصاد الإماراتية فرض أي قيود على حركة رؤوس الأموال أو أموال المستثمرين، مؤكدة التزامها بالانفتاح الاقتصادي وبيئة استثمارية مستقرة.
- استهدفت إيران بصواريخ مصافي النفط في حيفا، ما أسفر عن تصاعد أعمدة الدخان، فيما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بانقطاع التيار الكهربائي في بعض مناطق المدينة جراء القصف.
- نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول بريطاني أن فريقًا عسكريًا من المملكة المتحدة يتوجه إلى فلوريدا لوضع خطط لفتح مضيق هرمز. وأكد المسؤول أن الفريق العسكري البريطاني سيبحث هذه الخطط مع القيادة المركزية الأمريكية.