تابع مجلس المستشارين باهتمام بالغ كلمة الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي الموجهة الشعب بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي وتزامنأ مع مليونية التأييد الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي وتجديد التفويض للرئيس عيدروس الزبيدي وأصدر حياله البيان الآتي :
بحلول الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي، وتزامنًا مع مليونية التأييد للمجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه الحامل السياسي للمشروع الوطني لشعب الجنوب العربي، والمتمثل في استعادة دولة الجنوب العربية الفدرالية المستقلة، وتجديد التفويض للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي ممثلًا شرعيًا لقضية شعب الجنوب.
وفي هذه المناسبة، وجّه الرئيس القائد عيدروس الزبيدي كلمة تاريخية إلى شعب الجنوب، استعرض فيها محطات المجد الوطني، وفي مقدمتها ثورتي أكتوبر ونوفمبر، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء دولة الجنوب العربي المستقلة، وما تمثله من هوية وطنية، وسيادة كاملة على الأرض، وقرار وطني مستقل.
وإذ يعي مجلس المستشارين طبيعة التحولات والمسارات الأيديولوجية التي شهدها العالم خلال القرن الماضي، والتي كان شعب الجنوب جزءًا منها، فقد كان لتلك التحولات أثر مباشر في صياغة السياسات الإقليمية والدولية، الأمر الذي أفضى إلى تراجع ثوابت الحق الوطني، وإضعاف منجزات الاستقلال الأول، وتقويض بنية الدولة ومؤسساتها.
كما أدت تلك السياسات إلى إدخال شعب الجنوب في مسار ما سُمّي بـ“الوحدة” مع الجمهورية العربية اليمنية، والتي تحولت لاحقًا إلى واقع احتلال فعلي عقب حرب عام 1994م، وما ترتب عليها من آثار سياسية ووطنية واقتصادية.
ومنذ ذلك التاريخ، وجد شعب الجنوب نفسه أمام معركة جديدة تتمثل في استعادة دولته الوطنية المستقلة، وهي المعركة التي أكدت عليها كلمة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في هذه المناسبة، من خلال تحديد أولويات المرحلة ومتطلبات استكمال المشروع الوطني الجنوبي.
وعليه، فإن مجلس المستشارين، وبعد الاطلاع على مضامين خطاب الرئيس وما حملته من رؤى وتوجهات، يعلن تأييده الكامل ودعمه المطلق لها، ولكل ما ورد فيها من أسس وخطط لاستكمال مقومات استعادة الدولة الجنوبية المستقلة.
كما يجدد المجلس تفويضه ودعمه للرئيس القائد عيدروس الزبيدي، باعتباره الممثل الشرعي لقضية شعب الجنوب، والمخوّل بقيادة مسيرة النضال الوطني حتى تحقيق الأهداف الاستراتيجية العليا، المتمثلة في الحرية والاستقلال وإعلان الدولة، واستعادة وضعها القانوني والحقوقي في إطار المؤسسات الدولية، وبحدودها المعترف بها قبل مايو 1990م.
ويدعو المجلس في هذه المناسبة شعب الجنوب العربي إلى التماسك وتعزيز وحدة الصف، ورفض كل أشكال الفتن ومحاولات شق الصف أو تفكيك النسيج الاجتماعي، مؤكدًا أن وحدة الشعب والتفافه حول مشروعه الوطني وقيادته تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق النصر.
عاش شعب الجنوب العربي حرًا أبيًا شامخًا، وعاشت قيادته الوطنية.
صادر عن:
مجلس المستشارين – المجلس الانتقالي الجنوبي
الأحد 3 مايو 2026م