رغم أن الحرب عطلت إمداداتها من مسيرات "شاهد" الإيرانية إلا أن روسيا ستستفيد من الارتفاع الصاروخي لأسعار النفط.
وبينما تواصل القوات الأمريكية والإسرائيلي قصف أهداف في إيران التي لا تعد الطرف الوحيد المتأثر من الحرب التي طالت أضرارها الجميع، يبدو أنروسيا المستفيد الوحيد إذ تتأثر بشكل إيجابي للغاية.
وأوضح موقع "ناشيونال إنترست" الأمريكي أنه نتيجة لحرب إيران ستبقى حرب أوكرانيا بعيدة عن الأخبار لعدة أسابيع كما أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط سينقذ الاقتصاد الروسي المعتمد على النفط والغاز.
علاوة على ذلك، سينصبّ اهتمام واشنطن وحلف شمال الأطلسي (ناتو) على إيران، ولن تكون أوكرانيا أولوية في تلقي المساعدات العسكرية أو الدعم الدبلوماسي، مما يمنح الكرملين حرية أكبر في التحرك.
وبحسب أجهزة الاستخبارات الأمريكية، فإن روسيا والصين قامتا بتزويد القوات الإيرانية ببيانات الاستهداف، مما ساعد طهران في ضرب أهداف أمريكية في المنطقة.
وقد يكون أبرز رابط عسكري بين روسيا وإيران هو مسيرات "الكاميكازي" الهجومية أحادية الاتجاه حيث تعتمد موسكو على طهران في الحصول على إمدادات ثابتة من مسيرات "شاهد" التي تتراوح تكلفة الواحدة منها بين 30 ألف و40 ألف دولار وهو سعر أقل بكثير من الصاروخ، ويمكن إطلاقها بأعداد كبيرة على أهداف أوكرانية.
في الواقع، تشكل مسيرات "شاهد" أو نظيرتها الروسية الصنع "جيران" العمود الفقري لجهود روسيا في استهداف قطاع الطاقة الأوكراني.
ووفقًا لوزارة الدفاع الأوكرانية، فقد استلمت روسيا أكثر من 57 ألف طائرة كاميكازي من طراز "شاهد" مباشرةً من إيران لكن روسيا أنشأت مصنع لإنتاج المسيرات وبالإضافة إلى الإنتاج المحلي، واصلت موسكو استيراد مسيرات أحادية الاتجاه من إيران.
مع ذلك، من شبه المؤكد أن الوضع الإيراني الأخير قد حد من قدرتها على تصدير المسيرات إلى روسيا بل على العكس، يبدو أن الأدوار قد تغيرت.
خلال مقابلة مع فريد زكريا من شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا تزود إيران بمسيرات كاميكازي من طراز شاهد منذ بدء الحرب وادعى زيلينسكي أن القوات الإيرانية استخدمت هذه المسيرات لمهاجمة قواعد ومواقع أمريكية في المنطقة.
ورغم صعوبة الحصول على بيانات دقيقة حول تأثير الحرب في إيران على مخزون روسيا من المسيرات، فمن شبه المؤكد أن النظام الإيراني يركز حالياً على بقائه ولن يعطي الأولوية لتقديم المساعدات لروسيا في الأسابيع والأشهر القادمة