آخر تحديث :الأحد - 29 مارس 2026 - 11:31 م

كتابات


رواتب المتعاقدين عبر السلطات المحلية.. من انتظام حكومة بن بريك إلى أزمة حكومة الزنداني

الأحد - 29 مارس 2026 - 09:52 م بتوقيت عدن

رواتب المتعاقدين عبر السلطات المحلية.. من انتظام حكومة بن بريك إلى أزمة حكومة الزنداني

كتب / عماد باحميش.

ما كان يصرف يوماً بصرف مستحقات المتعاقدين عبر السلطات المحلية، أصبح اليوم عنوان أزمة متفاقمة في كافة المرافق الحكومية ، المتعاقدون الذين يشكلون العمود الفقري للعمل اليومي وجدوا أنفسهم يواجهون توقف الرواتب وتأخيرات متكررة بينما تبقى المؤسسات على حافة التدهور بسبب غياب الاستقرار المالي والوظيفي.


في عهد حكومة بن بريك، كان انتظام صرف الرواتب عبر السلطات المحلية ليس مجرد التزام مالي فقد كان صمام أمان يحمي الاستقرار الوظيفي ويعزز الوضع الاقتصادي بشكل ملموس فقد منحت السيولة المنتظمة للمتعاقدين القدرة على الاستمرار في العطاء وساهمت في تعزيز أداء المؤسسات رغم محدودية الموارد والخدمات.


كان تحسن الوضع الاقتصادي ملموس إذ انعكس انتظام الرواتب على الحركة المعيشية للعاملين وعلى استقرار الخدمات المقدمة للمواطنين، هذا الانتظام لم يكن مجرد ترف مالي انماء ركيزة أساسية لاستمرارية المرافق الحكومية بأداء مقبول.


أما في ظل حكومة الزنداني، فقد ساد التراجع المالي ولم يتحسن سعر الصرف مما انعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات، أما المتعاقدون وجدوا أنفسهم بلا مستحقات ومعنوياتهم تتآكل يوم بعد يوم لتصبح المؤسسات عاجزة عن تلبية احتياجات المواطنين بنفس الكفاءة.


الفرق واضح بينما كانت السيولة المنتظمة تحافظ على استقرار المؤسسات وتدعم الكوادر وأصبح التأخير المزمن اليوم سبب في ضعف الأداء وتراجع مستوى الخدمات ، اليوم صار من الواضح أن أي معالجة مؤجلة أو وعود دون تنفيذ لن تعيد الاستقرار فما يحتاجه العاملون المتعاقدون هو انتظام صرف مستحقاتهم عبر السلطات المحلية كخطوة أولى لإنقاذ المؤسسات وحماية الخدمات العامة.


المقارنة بين المرحلتين الحكومية تكشف حقيقة صادمة: حين تدار الرواتب بانتظام يتحسن الاقتصاد وتستمر الخدمات، وحين تُهمل يتضاعف التدهور ويصبح الانهيار قاب قوسين أو أدنى.