آخر تحديث :الأربعاء - 13 مايو 2026 - 03:01 م

كتابات واقلام


استعادة الدولة اولا وشعب الجنوب من يقرٍر التسمية

الأربعاء - 13 مايو 2026 - الساعة 02:35 م

اللواء علي حسن زكي
بقلم: اللواء علي حسن زكي - ارشيف الكاتب


ان مسيرة استعادة شعب الجنوب لاستعادة دولته التي تم الدخول بها الوحدة قد بدأت صبيحة اعلان الرئيس علي سالم البيض يوم ٢٢مايو١٩٩٤م فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب التي كان قد دخل بها الوحدة عا١٩٩٠م جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بعلمها ونشيدها وشعارها وعملتها وبنكها وجيشها وامنهاوكل مؤسساتها ومقعدها الدولي والاقليمي والعربي والاسلامي وتم الانقلاب عليها بالحرب والفتوى والاحتلال عام ١٩٩٤م وفرض واقع احتلال همجي غشوم على الجنوب لم يشهد له التاريخ مثيلا .
وبدخول قوات تلك الحرب الى عدن ٧/٧/٩٤ م تم الانقضاض على فك الارتباط واستعادة الدولةالتي تم الاعلان عن استعادتها برئاسة الرئيس علي سالم البيض وعبد الرحمن الجفري نائبا وتشكيل حكومة جنوبية ، ورفع المحتل لشعار الوحدة اوالموت بدلا عن وحدة الشراكة والتراضي السلمية بين دولتين .
وقد استمرت مسيرة نضال وتضحيات شعب الجنوب في مقاومة الاحتلال والتمسك باستعادتها بمختلف وسائل النضال السلمية بمافيه المقاومة الشبابية المسلحة في صد حرب عام ٢٠١٥م .
وصولا الى يوم ٤مايو٢٠١٧م تفويض المناضل عيدروس الزبيدي ومن خلاله تاسيس المجلس الانتقالي كحامل سياسي لقضية شعب الجنوب وممثله في استعادة دولته التي تم الدخول بها الوحدة واعلن الرئيس البيض عن استعادتها عام ١٩٩٤م بحدودها المتعارف عليها دوليا حتى ٢١مايو ١٩٩٠م .
ان الكيان الذي كانت قدانشأته بريطانياعشية خروجها من عدن
" اتحاد الجنوب العربي" قد انتهى يوم الاستقلال باعلان دولة جمهورية الجنوبية الشعبية لاحقا الديمقراطية_ الشعبية على كامل جغرافية الجنوب من المهرة الى باب المندب .
جاء في مذكرة التفاهم الخاصة باستقلال الجنوب الموقعة في جنيف بتاريخ٢٩ نوفمبر ٦٧م بين وفد الجبهة القومية والوفد البريطاني ، في المادة الاولى من المذكرة" يحصل الجنوب العربي على الاستقلال يوم٣٠نوفمبر٦٧م ، وجاء في المادة الثانية" تنشأ يوم الاستقلال دولة مستقلة ذات سيادة تعرٌف ب جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية" وفي ذلك الدليل على ان مسمى الجنوب العربى قد انتهى منذ ذلك التاريخ ، وسادت تلك الدولة الجنوبية ٢٣ عاما ٦٧ م الاستقلال بعلمها ونشيدها وشعارها وعملتها ومقعدها في الامم المتحدة و على المستوى الاقليمي والقارٍي وتمثيلها الدبلوماسي _ عام ١٩٩٠م اتفاق الوحدة .
وبالتالي فان بعث مسمى قد انتهى مخالف لكل تلك الوقائع والحقائق ، ناهيك عن كونه قد اثار جدلا واسعا في منصات ومجموعات التواصل الاجتماعي ، وفي مقالات الراي ، اتٌجه في مجمله لجهة التاصيل لمشروعية وقانونية استعادة الدولة الجنوبية التي تم الدخول بها الوحدة وبعلمها الذي رفعه ويرفعه شعب الجنوب في كل تظاهرا ته ومليونياته منذ انطلاقة الحراك السلمي وحتى اليوم وفي رمزيه للتمسك باستعادتها والاكثر من ذلك ان هناك من يؤصٍل لها لابحكم كونها التي تم الدخول بها الوحدة ومعترف بها ولكن لمالها من مقعد و مركز دستوري و قانوني دولي واقليمي وقارٍي ايضا والعكس لاوجود لدولة مسماها الجنوب العربي ، وان بعث الجنوب العربي يعني اعادة
تقسيم الجنوب جيو سياسيا الى شطرين شرق وغرب ، فضلا عن ان ذلك مردودعليه ايضا بامتداد الجبهة القومية السياسي و التنظيمي على كل جغرافية الجنوب شرقه وغربه وكذا تمثيل قيادي في اطرها القيادية اثناء حرب التحرير في المناطق والعمل الفدائي بالمدينة و بعد توحيده -الجنوب- بدولة الاستقلال بامتدادها الحزب الاشتراكي في مراحل بناء دولة الاستقلال حتى دخول الوحدة .
وان الجنوب العربي قد تكوٌن في عهد بريطانيا من المحميات الغربية دونا عن المحميات الشرقية شبوه وحضرموت والمهره وسقطرى وهو ماتتحفٌز له اليوم قوى محلية وخارجية .
وان اليمن جهة جغرافية وليس مسمى سياسي وان الجنوب العربي جهة وقد تكون دولة اودول مجاورة تقع في اطاره كجهة ، ومن يفيد عن الامين العام لحزب الرابطة محسن بن فريد قوله في محطات من تاريخ حزب الرابطة" ان الرابطة قد اختارت اسم الجنوب العربي الكبير اليمن ليشمل الشمال والجنوب ، وان ذلك يتوافق مع تغيير الحزب في مؤتمره الذي انعقد بصنعاء لمسماه من رابطة الجنوب العربي الى حزب رابطة ابناء اليمن راي وماقاله رئيسه الاستاذ عبدالرحمن الجفري ايضا ان الجنوب العربي جهة جغرافية .
وخلاصة القول ودون الحاجة للانشغال بالمسميات وفي صحة ودقة ماتم تداوله من اراء واجتهادات كما ورد في السياق ووضع العربة قبل الحصان ، فالاصل استعادة الدولة التي تم الدخول بها الوحده اولا و شعب الجنوب من يقرٍر التسمية بالطرق الدستورية والقانونية المتعارف عليها وطنيا واقليميا ودوليا ......