في سابقة خطيرة ومستهجنة، تعكس تراجعاً مخيفاً في الوعي المجتمعي والحفاظ على قدسية بيوت الله، وفي ظل غياب صندوق النظافة وسلطات الأمر الواقع، فوجئ المصلون في مدينة المكلا بمشهد تقشعر له الأبدان عند مدخل واحد من أعرق مساجد المدينة.
وأثناء الدخول لتأدية الصلاة في مسجد النور بحي الحارة، وهو أحد أقدم المعالم الدينية في مدينة المكلا، رصدت العدسات تراكم أكوام من القمامة والمخلفات المرمية بصورة عشوائية أمام أحد أبواب المسجد، هذا التصرف الفج لم يثر الاشمئزاز البصري فحسب، بل يعتبر "سابقة مقززة" تنم عن فقدان تام للإحساس بالمسؤولية الدينية والأخلاقية تجاه بيوت الرحمن.
ونقل الصحفي أنور باعثمان تفاصيل الحادثة حيث أن عقب صلاة العشاء، لم يستطع إمام المسجد حبس مشاعر الألم والحرقة، حيث وجه رسالة لاذعة وقوية للمصلين ولأبناء الحي، متسائلاً باستنكار: "ألا يخجل من نفسه من يضع القمامة على باب المسجد؟ سيغضب أي واحد منا غضباً شديداً لو رأى شخصاً يضع المخلفات أمام باب بيته، فلماذا يبدو الأمر عادياً ومقبولاً عندما يتعلق الأمر بجدار المسجد وبوابته؟"
وأضاف الإمام متسائلاً بمرارة عن حال الأخلاق اليوم: أيعقل أن يحدث هذا في حضرموت؟، حضرموت التي نشرت الإسلام في أصقاع الأرض بحسن الخلق والسلوك القويم والأمانة، وما يحدث اليوم هو نقيض تام لذلك الإرث العظيم.