شهدت العاصمة عدن إشادات واسعة بالانضباط العالي والتعامل الراقي الذي أبدته قوات الأمن والوحدات العسكرية المرابطة في محيط مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي (المغلقة)، خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة.
وأكد مصدر خاص أن الأداء الأمني عكس بوضوح وجود توجيهات رسمية صارمة من القيادة العليا بضرورة الحفاظ على السكينة العامة وعدم الانجرار إلى أي مواجهات مع المواطنين، ورغم المحاولات المتكررة من بعض الأطراف والمندسين لإثارة الفتنة واستفزاز رجال الأمن، إلا أن القوات أبدت صبراً استراتيجياً فوت الفرصة على المتربصين بأمن واستقرار العاصمة.
وتمثلت سياسة ضبط النفس التي انتهجتها القوات الأمنية في عدة نقاط بارزة، أبرزها الالتزام الكامل بعدم استخدام القوة تجاه المحتجين السلميين، و التركيز على تأمين المنشآت العامة والخاصة وحماية أرواح المواطنين كأولوية قصوى، و إدراك الجنود والضباط لحق الشعب في التعبير، مع التمييز الدقيق بين المطالب الشعبية وبين محاولات التخريب الممنهج.
وقال مواطنون "إن ما رأيناه في محيط مقرات المجلس الانتقالي ليس مجرد إجراء أمني، بل هو رسالة سياسية مفادها أن الأمن في خدمة الشعب وليس ضده، وأن الحوار والاحتواء هما السبيل الوحيد لمعالجة الأزمات مهما حاول البعض إشعال فتيل الفوضى."
وتأتي هذه الإشادات في ظل ارتياح شعبي واسع، حيث يعتبر أن هذا السلوك المهني يعزز الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية، ويقطع الطريق أمام المشاريع التي تهدف إلى تمزيق النسيج الاجتماعي الجنوبي وإدخال العاصمة في دوامة صراعات جانبية لا تخدم سوى أعداء الاستقرار.